تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
( ولو وجدت السمكة في جوف حيّة « 1 » ) ف [ - قد قيل : ] [ 1 ] ( أكلت إن لم تكن تسلّخت ولو تسلّخت لم تحل ) [ 2 ] ( الوجه أنّها لا تحلّ إلّاأن تقذفها والسمكة تضطرب ) ، بل قال : ( ولو اعتبر مع ذلك أخذها حيّة لتحقّق « 2 » الذكاة ) لمثلها ( كان حسناً ) [ 3 ] . ( ولا يؤكل الطافي ) من السمك ( وهو ما يموت في الماء سواء مات بسبب كضرب العلق أو حرارة الماء أو بغير سبب ) أو ما يلقيه البحر ميّتاً أو يموت لنضب الماء عنه [ 4 ] . ( وكذا ما يموت في شبكة الصائد في الماء ) الذي فيه حياته ( أو في حظيرته ) كما تقدّم الكلام في ذلك
شرح
[ 1 ] [ كما ] عن النهاية « 3 » . [ 2 ] لخبر أيّوب بن أعين عن الصادق عليه السلام قلت له : جُعلت فداك ما تقول في حيّة ابتلعت سمكة ثمّ طرحتها وهي حيّة تضطرب آكلها ؟ قال : « إن كان فلوسها قد تسلّخت فلا تأكلها وإن لم تكن تسلّخت فكُلها » « 4 » . ولكنه مع قصوره ومعارضته لما دلّ على كيفية ذكاة السمك ظاهر في الحيّة المضطربة . ( و ) من هنا قال المصنّف : [ ذلك ] . [ 3 ] ضرورة كونها كغيرها من السمك المعتبر فيه ما عرفت ، وابتلاع الحيّة لها لا يوجب حكماً آخر لها ، والخبر المزبور بعد عدم حجّيته مطرح أو محمول على صورة أخذها حيّة ، والنهي عن أكلها مع تسلّخ فلوسها مخافة الضرر . فما عن المختلف - من العمل بالخبر المزبور مع اعتباره في ذكاة السمك أخذه « 5 » - واضح الضعف ، أو منزّل على ما ذكرناه ، واللَّه العالم . [ 4 ] بلا خلاف أجده بيننا في شيء من ذلك فتوى ونصّاً ، بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص : 1 - قال الحلبي في الصحيح : سألت الصادق عليه السلام عمّا يوجد من السمك طافياً على الماء أو يلقيه البحر ميّتاً ؟ فقال : « لا تأكله » « 6 » . 2 - وقال الشحّام : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عمّا يوجد من الحيتان طافياً على الماء أو يلقيه البحر ميّتاً آكله ؟ قال : « لا » « 7 » . 3 - وقال الباقر عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم : « لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان ولا ما نضب الماء عنه » « 8 » . 4 - وقال عليه السلام أيضاً في صحيحه الآخر : « لا يؤكل ما نبذه الماء من الحيتان ولا ما نضب الماء عنه » « 9 » . 5 - وقال الصادق عليه السلام في الموثّق : « ولا يؤكل الطافي من السمك » « 10 » إلى غير ذلك . 6 - مضافاً إلى ما دلّ على تحريم الميتة من الكتاب « 11 » والسنّة « 12 » والإجماع . خلافاً لأكثر العامة من الحلّ مطلقاً ، ولبعض منهم ففرق بين الموت بسبب خارج فيحرم والموت من قبل نفسه فيحلّ « 13 » . وضعفهما واضح ، ولعلّ مرسل المغيرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « وذكر الطافي وما يكره الناس منه ، فقال : « إنّما الطافي من السمك المكروه ما تغيّر ريحه » « 14 » على مذاق العامّة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولو وجدت في جوف حيّة سمكة » . ( 2 ) في الشرائع : « ليتحقق » . ( 3 ) النهاية : 576 . ( 4 ) الوسائل 24 : 145 ، ب 15 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 5 ) المختلف 8 : 286 - 287 . ( 6 ) الوسائل 24 : 143 ، ب 13 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 24 : 143 ، ب 13 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 24 : 143 ، ب 13 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 9 ) الوسائل 24 : 144 ، ب 13 من الأطعمة المحرّمة ، ح 6 . ( 10 ) الوسائل 24 : 143 ، ب 13 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 . ( 11 ) المائدة : 3 . ( 12 ) انظر الوسائل 24 : 99 ، ب 1 من الأطعمة المحرّمة . ( 13 ) الوسائل 24 : 143 ، ب 13 من الأطعمة المحرّمة ، 5 . ( 14 ) انظر الحاوي الكبير 15 : 65 . المجموع 9 : 33 .