تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
هذا كلّه في السمك ( و ) أمّا غيره من حيوان البحر ف ( - لا يؤكل السلحفاة ) أيالرقّ ( ولا الضفادع ولا السرطان ) ، بل ( ولا شيء من حيوان البحر ككلبه وخنزيره ) وغيرهما ممّا عرفت [ 1 ] . إنّما الكلام في قبول التذكية لما لا يؤكل من الحيوان البحري على وجه يخرج عن حكم الميتة ، سواء كان له نفس سائلة أو لا ، بناءً على لحوق حكم الميتة لغير ذي النفس أيضاً [ 2 ] . [ والوجه التوقف في ذلك ] نعم قد يقال بثبوتها في كلاب الماء خاصة [ 3 ] . أمّا غيره فجريان التذكية فيه لا يخلو من بحث [ 4 ] . هذا كلّه في ذي النفس . أمّا غير ذي النفس فإجراء حكم التذكية عليه أشدّ إشكالًا بناءً على إجراء حكم الميتة
شرح
[ 1 ] لما عرفت . وفي خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : « لا يحلّ أكل الجرّي ولا السلحفاة ولا السرطان ، قال : وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل ؟ قال : ذلك لحم الضفادع لا يحلّ أكله » « 1 » . وما في خبر أحمد بن إسحاق المروي عن مكارم الأخلاق : كتبت إلى أبي محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أسأله عن الاسقنقور يدخل في دواء الباه وله مخاليب ، وذنب أيجوز أن يشرب ؟ فقال : « إذا كان له قشور فلا بأس » « 2 » محمول على إرادة نفي البأس عنه إذا كان من السمك وإلّا كان مطرحاً نحو ما سمعته في كلب الماء . [ 2 ] قال الفاضل في القواعد : « ولو ذبح حيوان البحر مثل كلبه وفرسه وغيرهما لم يحلّ » « 3 » . وليس فيه إلّانفي الحلّ الذي قد عرفت المفروغية منه بالنسبة إلى جميع حيوان البحر إلّاالسمك والطير . لكن قال في كشف اللثام في شرح العبارة المزبورة : « ولو ذبح حيوان البحر ما يشبه منه ما لا يقبل التذكية من حيوان البرّ مثل كلبه وما يشبه ما يقبلها منه مثل فرسه وما لا يشبه شيئاً منهما غيرهما لم يحلّ أكله اتفاقاً ، لما مرّ من حرمة ما سوى السمك ولكن جميع ذلك يقبل التذكية إن كانت له نفس سائلة حتى كلبه وخنزيره ، فيطهر ويجوز استعماله في غير الأكل للعموم » « 4 » . قلت : قد عرفت البحث سابقاً في العموم المزبور على وجه يقطع أصالة عدم التذكية حتى في حيوان البحر وحتى ما لا يقبل التذكية شبهه في البرّ كالخنزير ، فالوجه التوقّف في ذلك . [ 3 ] للسيرة ولخصوص بعض الأخبار المتقدّمة في لباس المصلّي في الخز . [ 4 ] ولو سلّم ففي خصوص ما تجري التذكية في شبهه في البرّ لا مطلقاً . اللهمّ إلّاأن يثبت عموم يقتضي قابلية كلّ حيوان ذي نفس للذبح المزبور ، وأنّه يخرج به عن اسم الميتة ، أو يقال : إنّ التذكية المخرجة عن اسم الميتة عرفية لا شرعية فتقع حينئذٍ على كلّ حيوان ذي نفس ، وهما معاً محلّ للبحث .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 146 ، ب 16 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 24 : 129 ، ب 8 من الأطعمة المحرّمة ، ح 8 . ( 3 ) القواعد 3 : 325 . ( 4 ) كشف اللثام 9 : 252 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 477 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )