. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
17 - وفي خبر الأصبغ بن نباتة عن عليّ عليه السلام المروي عن تفسير العيّاشي : « امّتان مُسِخَتا من بني إسرائيل ، فأمّا التي أخذت البحر فهي الجرّيث ، وأمّا التي أخذت البرّ فهي الضباب » « 1 » .
18 - وفي مرفوع هارون بن عبد إلى عليّ عليه السلام : « إنّ الجرّي كلّمه من الماء ، فقال : عرض اللَّه علينا ولايتك فقعدنا عنها ، فمسخنا اللَّه ، فبعضنا في البرّ وبعضنا في البحر ، فأمّا الذين في البحر فنحن الجراري ، وأمّا الذين في البرّ فالضبّ واليربوع » « 2 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على الحرمة في الجميع من وجوه كما ذكرناه ، منها اعتبار القشر في الحلّ وعدمه في الحرمة .
1 - قال حمّاد بن عثمان قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الحيتان ما يؤكل منها ؟ فقال : « ما كان له قشر ، قلت : ما تقول في الكنعت ؟ قال : لا بأس بأكله قال : قلت : فإنّه ليس له قشر ، فقال : بلى ولكنّها حوت سيئة الخلق تحتكّ بكلّ شيء ، فإذا نظرت في أصل اذنها وجدت لها قشراً » « 3 » .
2 - وفي خبر السندي عن يونس قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام السمك لا يكون له قشور أيؤكل ؟ قال : « إنّ في السمك ما يكون له زعارة فيحتكّ بكلّ شيء فتذهب قشوره ولكن إذا اختلف طرفاه يعني ذنبه ورأسه فكل » « 4 » وإن كنّا لم نجد من اعتبر العلامة المزبورة لفاقد القشور ، ولا بأس مع شهادة التجربة لها ومرجعها إلى القشور أيضاً .
3 - وفي خبر إسحاق صاحب الحيتان قال : خرجنا بسمك نتلقّى به أبا الحسن عليه السلام وقد خرجنا من المدينة وقد قدم هو من سفر له فقال : « ويحك يا فلان لعلّ معك سمكاً ، فقلت : نعم يا سيّدي جُعلت فداك ، فقال : انزلوا ، فقال : ويحك لعلّه زهو ، قال :
قلت : نعم فأريته ، فقال : اركبوا لا حاجة لنا فيه » والزهو سمك ليس له قشور « 5 » .
4 - وفي خبر عمر بن حنظلة : حملت الربيثا في صرّة فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فسألته عنها ، فقال : « كُلها وقال : لها قشر » « 6 » .
5 - وفي خبر حنّان بن سدير : أهدى فيض بن المختار إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ربيثاً فأدخلها عليه وأنا عنده فنظر إليها فقال : هذه لها قشر فأكل منها ونحن نراه » « 7 » . إلى غير ذلك من النصوص .
6 - مضافاً إلى ما دلّ منها على حرمة أكل المسوخ التي هي المثلة « 8 » . ومع ذلك كلّه - مضافاً إلى الشهرة العظيمة ، بل هي إجماع وإلى ما سمعته من محكيّ الإجماع - لا ينبغي الوسوسة في الحكم المزبور خصوصاً في مثل هذا الزمان الذي كاد يكون من ضروري المذهب . فمن الغريب وسوسة بعض متأخّري المتأخّرين فيه « 9 » التي نشأت من اختلال الطريقة . وكأنّ المنشأ لها ولأمثالها ثاني الشهيدين « 10 » ، بل والمصنّف في بعضها حتى في مثل المقام حيث قال : [ وكذا الزمار . . . ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 136 ، ب 9 من الأطعمة المحرّمة ، ح 22 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 35 ، ح 96 ، وفيه : « هارون بن عبيد » . الوسائل 24 : 136 ، ب 9 من الأطعمة المحرّمة ، ح 23 .
( 3 ) الوسائل 24 : 137 ، ب 10 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 24 : 138 ، ب 10 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 24 : 138 ، ب 11 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 24 : 139 ، ب 12 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 24 : 139 ، ب 12 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 8 ) انظر الوسائل 34 : 104 ، ب 2 من الأطعمة المحرمة .
( 9 ) انظر كفاية الأحكام 2 : 596 .
( 10 ) انظر المسالك 12 : 13 ، 14 .