[ لو صاد وكان حين الصيد مقصوصاً ] :
المسألة ( الثامنة : الطير إذا صيد مقصوصاً لم يملكه الصائد ) [ 1 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 2 ] حلّه مع ملك جناحيه وإن لم يعلم إباحته ، بل وإن كان فيه أثر يدلّ على اليد المقتضية ملكيّته بل وإن علم أنّه مملوك لم يعرف صاحبه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لظهور النصوص في اعتبار حلّ صيده ملك جناحيه : 1 - قال الصادق عليه السلام في الموثّق : « إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه » « 1 » . 2 - وفي خبر إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قلت له : الطائر يقع على الدار فيؤخذ أحلال هو أم حرام لمن أخذه ؟ قال : « يا إسماعيل عافٍ هو أو غير عافٍ ، قلت : وما العافي : قال : المستوي جناحاه المالك جناحيه يذهب حيث شاء ، قال : هو لمن أخذه حلال » « 2 » . 3 - وفي خبر السكوني عن أبي عبد للَّهعليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليه السلام إنّ الطائر إذا ملك جناحيه فهو صيد ، وهو حلال لمن أخذه » « 3 » . 4 - ونحوه موثّق إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : لا بأس بصيد الطير إذا ملك جناحيه » « 4 » .
[ 2 ] [ كما ] هي [ / النصوص ] ظاهرة في [ ذلك ] .
[ 3 ] بل لعلّه : 1 - صريح صحيح زرارة المروي عن مستطرفات السرائر نقلًا عن كتاب جميل بن درّاج عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل صاد حماماً أهليّاً قال : « إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه » « 5 » . 2 - بل هو أيضاً ظاهر ما استطرفه من جامع البزنطي عن إسحاق بن عمّار قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الطير يقع في الدار فنصيده وحولنا حمام لبعضهم فقال : « إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه قال : قلت يقع علينا فنأخذه وقد نعلم لمن هو قال : إذا عرفته فردّه على صاحبه » « 6 » . 3 - وصحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يصيد الطير يساوي دراهم كثيرة وهو مستوى الجناحين فيعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا يتّهمه ؟ فقال : « لا يحلّ له إمساكه يردّه عليه فقلت له : فإن صاد ما هو مالك لجناحيه لا يعرف له طالباً ؟
قال : هو له » « 7 » . 4 - وموثّق محمّد بن الفضيل : سألت أبا الحسن عليه السلام عن صيد الحمامة يسوى نصف درهم أو درهماً ؟ قال :
« إذا عرفت صاحبه فردّه عليه وإن لم تعرف صاحبه وكان مستوى الجناحين يطير بهما فهو لك » « 8 » . 5 - ومرسل الصدوق قال : قال عليه السلام : « الطير إذا ملك جناحيه فهو لمن أخذه إلّاأن يعرف صاحبه فيردّه عليه » « 9 » . 6 - قال : ونهى أمير المؤمنين عليه السلام « عن صيد الحمام بالأمصار » « 10 » . 7 - وفي خبر النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في رجل أبصر طيراً فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل فأخذه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : للعين ما رأت ولليد ما أخذت » « 11 » وجميعها ظاهر فيما قلناه وإن اختلفت جهة الظهور فيها . ولا ينافي ذلك ما تقدّم سابقاً من عدم خروج الصيد المملوك بامتناعه ، لإمكان القول بصحّة تملّك خصوص الطير المستوي الجناحين وإن كان مملوكاً ، كلقطة ما دون الدرهم وفي المفازة .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 389 ، ب 37 من الصيد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 23 : 389 ، ب 37 من الصيد ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 23 : 390 ، ب 37 من الصيد ، ح 3 ، 4 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 23 : 390 ، ب 37 من الصيد ، ح 3 ، 4 ، 5 .
( 5 ) الوسائل 23 : 390 ، ب 37 من الصيد ، ح 3 ، 4 ، 5 .
( 6 ) الوسائل 23 : 390 ، ب 37 من الصيد ، ح 6 .
( 7 ) الوسائل 23 : 388 ، ب 36 من الصيد ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 23 : 388 ، ب 36 من الصيد ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 23 : 389 ، ب 36 من الصيد ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 23 : 389 ، ب 36 من الصيد ، ح 4 .
( 11 ) الوسائل 23 : 391 ، ب 38 من الصيد ، ح 1 .