مملوكة لذي البرج الأوّل [ 1 ] [ فإن تمّ إجماع على عدم حصول الملك فهو وإلّا كان المتّجه ما سمعت ] .
وبيض الطير تبع للُانثى فمع فرض وجود المالك لها يكون ملكاً له كغيره من الحيوانات غير الآدمي .
ولو كان الحمام المتحوّل من برج إلى آخر مباحاً ففي دخوله في ملك صاحب البرج ما تقدّم من الكلام فيما إذا عشّش في داره طائر [ 2 ] .
وقد عرفت أنّ المدار على صدق الحيازة والدخول تحت اليد والقبضة .
ولو شكّ صاحب البرج في أنّ الحمام الداخل من المباح أو ملك الغير ولا أثر لليد عليه ، فهو أولى به [ 3 ] .
ولو علم اختلاط ملك الغير بملكه فإن كان محصوراً اجتنب الجميع حتى يصالح وكذا في الاجتناب لو اختلط المملوك للغير بالمباح وكان محصوراً ، نعم إن لم يكن محصوراً جاز [ 4 ] .
[ حكم ما يقطع من السمك حال حياته ] :
المسألة ( التاسعة : ) قد عرفت فيما تقدّم أنّ ( ما يقطع من السمك ) حال حياته ( بعد ) تذكيته ب ( - إخراجه من الماء ) مثلًا ( ذكيّ سواء ماتت أو وقعت في الماء مستقرّة الحياة ؛ لأنّه مقطوع بعد تذكيتها ) [ 5 ] .
[ لو أصاب شخصان صيداً دفعته ] :
المسألة ( العاشرة : إذا أصابا صيداً دفعة ، فإن ) تساويا في سبب الملك بأن ( أثبتاه فهو لهما ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وبالجملة : لا فرق عندهم بين الطير وغيره من الصيد إن كان فيه أثر يدلّ على اليد جرى عليه حكم اللقطة ، وإلّا كان لآخذه ، وهو إن تمّ إجماعاً كان هو الحجّة التي يمكن تنزيل النصوص المزبورة عليه ، وإلّا كان المتّجه ما سمعت .
[ 2 ] نعم في المسالك أنّ البرج أولى بالملك من ذلك ، لأنّه يقصد لذلك « 1 » .
[ 3 ] لإطلاق الأدلّة .
نعم في المرسل النهي عن حمام الأمصار ويمكن حمله على الكراهة أو على المعلوم أنّ له مالكاً .
[ 4 ] وفي المسالك : « ومن هذا الباب ما لو انثالت حنطة إنسان على غيره أو انصبّ مائع في مائع وجهل المقدار فالحكم كما ذكر في اختلاط الحمام ، والطريق التخلّص بالصلح ، ولو ملك إنسان ماءً بالاستقاء ونحوه ثمّ صبّه في نهر لم يزل ملكه عنه ، ولكن لا يمنع الناس من الاستقاء ، لأنّه غير محصور » « 2 » . قلت : لا يخفى عليك ما تقتضيه القواعد العامّة في ذلك وغيره ، واللَّه العالم .
[ 5 ] وليس هو من الأجزاء المبانة من حي - المحكوم بأنّها ميتة - المراد بها المقطوعة قبل تذكيته ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 7 ] وفي المسالك : « وذلك بأن يكون كلّ واحد منهما مذفّفاً أو مزمناً لو انفرد ، وكذا لو كان أحدهما مزمناً لو انفرد بأن كسر الجناح والآخر مذفّفاً لو انفرد ، لأنّ كلّ واحد من المعنيين يثبت الملك ، ولا فرق بين أن يتفاوت الجراحتان صغراً وكبراً أو يتساويان ولا بين أن يكون في غير المذبح أو فيه أو أحدهما فيه والآخر خارجه » « 3 » .
قلت : لا فرق بين أن يكون جرح كلّ منهما كذلك ( و ) عدمه بعد استناد الإثبات إلى مجموعهما الذي هو سبب الملك ؛ إذ الفرض كونهما دفعة .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 545 ، 546 ، 547 .
( 2 ) المسالك 11 : 545 ، 546 ، 547 .
( 3 ) المسالك 11 : 545 ، 546 ، 547 .