تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
( و ) من هنا ( كان لمن أمسكه ) [ 1 ] ، بل ليس للأوّل حق اختصاص [ 2 ] .

[ لو رمى شخص صيداً وصيده في حكم المذبوح ثم قتله آخر ] :

المسألة ( الثالثة : إذا رمى الأوّل صيداً فأثبته وصيّره في حكم المذبوح ) بعدم استقرار حياة له أو عدم إدراك ذكاة له ، فلا ريب في دخوله في ملكه بذلك [ 3 ] . وحينئذٍ فإن كان كذلك ( ثمّ قتله الثاني فهو للأوّل ) [ 4 ] . ( ولا شيء على الثاني ) [ 5 ] . ( إلّاأن يفسد لحمه ) أو جلده ( أو شيئاً منه ) فيضمن أرش ذلك حينئذٍ . ( و ) أمّا ( لو رماه الأوّل فلم يثبته ولا صيّره في حكم المذبوح ) ، بل بقي على امتناعه ( ثمّ قتله الثاني فهو له ) [ 6 ] ( دون الأوّل ، و ) لكن ( ليس علي ) - ه أي ( الأوّل ضمان شيء ممّا جناه ) ، وإن فسد منه ما فسد برميته [ 7 ] ( ولو أثبته الأوّل ولم يصيّره في حكم المذبوح ) ، بل هو ذو حياة مستقرّة يعيش بها مدّة فقد عرفت أنّه يملكه بذلك ، ( ف ) - لو ( قتله الثاني فهو متلف ) له بلا إشكال ، ويضمنه [ 8 ] ( فإن كان أصاب محلّ الذكاة ) منه ( فذكّاه على الوجه ) المعتبر في التذكية ( فهو للأوّل ، و ) له ( على الثاني الأرش ) وهو تفاوت ما بين كونه حيّاً مثبتاً ومذبوحاً [ 9 ] ( وإن أصابه في غير المذبح فعليه قيمته إن لم يكن لميتته قيمة ) [ 10 ] ( وإلّا ) بأن كان المقصود منه ما لا تحلّه الحياة من أجزاء كالريش والعظم ( كان له الأرش ) وهو تفاوت ما بين قيمته ميّتاً ومزمناً بجرح الأوّل . ( وإن جرحه الثاني ولم يقتله فإن أدرك ) هو أو المالك أو غيرهما ( ذكاته ) وذكّاه ( فهو حلال ) ، وملك ( للأوّل ) ولكن له على الثاني الأرش كما عرفت . ( وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة لأنّه تلف من فعلين : أحدهما مباح ) وهو فعل الأوّل ( والآخر محظور ) وهو فعل الثاني الذي صادف حيواناً غير ممتنع ، وقد عرفت التحريم في مثله ؛ إذ هو ( كما لو قتله كلب مسلم ) قد سمّى
شرح
[ 1 ] لصدق كونه الصائد والآخذ والحائز . [ 2 ] للأصل ، واللَّه العالم . [ 3 ] لما عرفت من صدق الاصطياد والحيازة به . وفي المرسل عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه مرّ مع أصحابه بظبي حاقف - أيمثخن عاجز عن الامتناع - فهمّ أصحابه بأخذه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « دعوه حتى يجيء صاحبه » « 1 » . [ 4 ] لما سمعت . [ 5 ] لأنّه لم يتلف عليه شيئاً ؛ إذ الفرض أنّه مقتول وإن لم يقتله . [ 6 ] لأنّه الذي اصطاده وحازه . [ 7 ] لأنّه رماه وهو مباح . [ 8 ] لعموم « من أتلف » . [ 9 ] لأنّ ذلك هو المتلف عليه ، إذ الحيوان باقٍ على ملكه . [ 10 ] لعموم « من أتلف » وغيره ؛ ضرورة تعيّن الذكاة للصيد الميت مع إدراكها الذي هو المفروض لولا قتل الثاني له .
هامش
( 1 ) تلخيس الحبير 4 : 137 ، ح 1951 . انظر سنن البيهقي 5 : 188 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 449 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )