تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
( و ) لعلّه لذا [ قيل ] [ 1 ] ( لو أغلق عليه باباً ولا مخرج له أو ) جعله ( في مضيق لا يتعذّر قبضه ) أو نحو ذلك ( ملكه ) [ 2 ] ، ( و ) لكن ( فيه أيضاً إشكال ) [ 3 ] . بل ( لعلّ الأشبه أنّه لا يملك هنا إلّامع القبض باليد أو الآلة ) [ 4 ] . ( ولو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه ) قطعاً مع عدم قصد إطلاقه أو مع عدم قطع نيّته عن ملكه [ 5 ] ( فإن نوى إطلاقه وقطع نيّته عن ملكه هل يملكه غيره باصطياده ؟ الأشبه ) عند المصنّف [ 6 ] ( لا ) يملكه ؛ ( لأنّه لا يخرج عن ملكه ) الثابت بسببه الشرعي ( بنيّة الإخراج ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] صرّح غير واحد بأنّه [ ملكه بذلك ] . [ 2 ] لزوال امتناعه حينئذٍ ودخوله تحت يده وقبضته الذي هو المدار ، لا الأخذ بالآلة فضلًا عن المعتاد منها . [ 3 ] لإمكان منع صدق اسم الأخذ ( و ) الصيد بذلك . [ 4 ] للأصل المقتصر في الخروج منه على المتيقّن الذي هو ما عرفت وليس مطلق الخروج عن الامتناع أخذاً أو قبضاً ودخولًا تحت اليد ، واللَّه العالم . [ 5 ] واحتمال أنّ للصيد خصوصيّة - باعتبار أن سبب الملك فيه اليد ، فإذا زالت زال أو باعتبار صدق الصيد على المصيد الممتنع وإن سبقت يد عليه ، أو لخصوص الطير من الصيد باعتبار ما دلّ من النصوص « 1 » على أنّه إذا ملك جناحه فهو صيد وإن كان في السابق ملك - لم أجده لأحد هنا ، وربّما يأتي في خصوص الطير منه كلام ، واللَّه العالم . [ 6 ] والأكثر كما في المسالك « 2 » . [ 7 ] التي لم يثبت كونها سبباً في ذلك ، ضرورة توقّف الخروج عن الملك على سبب شرعي قاطع لاستصحابه كالدخول فيه . نعم في المسالك : « هل يكون نيّة رفع ملكه عنه أو تصريحه بإباحته موجباً لإباحة [ أخذ ] غيره له ؟ وجهان : أحدهما العدم ، لبقاء الملك المانع من تصرّف الغير فيه ، وأصحّهما إباحته لغيره ، لوجود المقتضي له وهو إذن المالك فيه ، وهو كافٍ في إباحة ما يأذن في التصرف فيه من أمواله فلا ضمان على من أكله ، لكن يجوز للمالك الرجوع فيه ما دامت عينه موجودة ، كنثار العرس ، وكما لو وقع منه شيء حقير ككسرة خبز فأهمله ، فإنّه يكونه مبيحاً له ، لأنّ القرائن الظاهرة كافية في الإباحة ويوضحه ما يؤثر عن بعض الصالحين من التقاط السنابل لذلك » « 3 » . قلت : - بعد الإغماض عمّا في قوله : « أو تصريحه بإباحته » إلى آخره خروج ذلك عن البحث ، بل ينبغي القطع بالإباحة ، إذ « الناس مسلّطون على أموالهم » « 4 » - : الظاهر عدم التلازم بين الإعراض والإباحة التي هي إنشاء خاصّ ، وقد لا يخطر بباله الإذن في ذلك ، نعم ربّما يحصل ذلك من شاهد الحال في نثار العرس ونحوه ممّا هو غير مسألة الإعراض التي هي عبارة عن رفع اليد عمّا هو ملك له من غير إنشاء الإباحة فيه لغيره والبحث في أنّ ذلك نفسه مقتضٍ للخروج عن ملك المالك ، وصيرورة الشيء كالمباح الأصلي يملكه الآخذ بأخذه ، ولا سبيل للأوّل عليه ، كما عن الشيخ في المبسوط « 5 » وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 23 : 389 ، ب 37 من الصيد . ( 2 ) المسالك 11 : 524 . ( 3 ) المسالك 11 : 525 . ( 4 ) البحار 2 : 273 ، ح 7 . ( 5 ) المبسوط 6 : 274 .