( و ) على كلّ حال ف ( - الوقوع ) هنا ( أشبه ) [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال ( تطهر بمجرّد الذكاة ) [ 2 ] ، ( وقيل ) [ 3 ] : ( لا تستعمل ) جلده ( مع الذكاة حتى تدبغ ) [ 4 ] . وأمّا الكلام في غير الأقسام الأربعة فهو مبنيّ على الأصل المزبور [ وهو أصالة عدم التذكية ] والعموم
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمشهور ، بل في غاية المراد لا نعلم مخالفاً « 1 » ، بل عن بعض دعوى الاتّفاق عليه « 2 » ، بل عن السرائر الإجماع عليه « 3 » .
1 - لموثّقي سماعة المعتضدين بما عرفت ففي أحدهما : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : « إذا زميت وسمّيت فانتفع بجلده » « 4 » . وفي الآخر : سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : « أمّا لحوم السباع والسباع من الطير فإنّا نكرهه ، وأمّا الجلود فاركبوا عليها ، ولا تلبسوا شيئاً منها تصلّون فيه » « 5 » ؛ إذ لولا وقوع التذكية عليها لم يجز الانتفاع بجلودها ؛ ضرورة كونها حينئذٍ ميتة لا يجوز الانتفاع بشيء منها إلّاما استثني .
2 - بل وبالسيرة المستمرّة في جميع الأعصار والأمصار على استعمال جلودها .
3 - وبما ورد من النصوص « 6 » في جواز استعمال جلد السمور والثعالب .
4 - بل في خبر أبي مخلد : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ دخل معتب ، فقال : بالباب رجلان ، فقال : « أدخلهما ، فقال :
أحدهما إنّي رجل سراج أبيع جلود النمر ، فقال : مدبوغة هي ؟ قال : نعم ، قال : ليس به بأس » « 7 » وبغير ذلك ممّا مرّ في لباس المصلّي . ومن الغريب بعد ذلك كلّه ما في المسالك من التردّد في الحكم المزبور « 8 » استضعافاً لموثّقي سماعة وكونهما مضمرين ، وظهور كونه الإمام عليه السلام غير كافٍ في العمل بمقتضاهما ، إلى آخر ما ذكره ممّا لا يخفى عليك النظر فيه بعد أن كان الموثّق الثاني مسنداً في محكيّ الفقيه « 9 » ، واللَّه العالم .
[ 2 ] عند المشهور . للأصل ، واطلاق الموثّقين « 10 » .
[ 3 ] والقائل الشيخان والمرتضى « 11 » .
[ 4 ] 1 - لخبر أبي مخلد السابق « 12 » القاصر سنداً ودلالة .
2 - ودعوى كون المتّفق عليه بخلاف ما قبل الدبغ ، التي لا محصل لها بعد اقتضاء الأصل جواز الاستعمال للحكم بالطهارة التي إن لم تحصل بالتذكية لم تحصل بالدبغ عندنا بل يمكن أن يكون الوجه في ذكر الإمام عليه السلام لضرب من التقيّة ، خصوصاً بعد أن كان الرجلان غير معلومين ، وقد تقدّم في الطهارة ولباس المصلّي تمام الكلام في هذه المسائل .
هامش
( 1 ) انظر غاية المراد 3 : 507 ، وفيه : لم أعرفه [ عدم الوقوع ] للقدماء .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 1 : 69 .
( 3 ) السرائر 3 : 423 .
( 4 ) الوسائل 24 : 185 ، ب 34 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 24 : 114 ، ب 3 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 4 : 350 ، 352 ، ب 4 ، 5 من لباس المصلّي .
( 7 ) الوسائل 17 : 172 ، ب 38 من ما يكتسب به ، ح 1 .
( 8 ) المسالك 11 : 519 .
( 9 ) الفقيه 1 : 261 ، ح 805 .
( 10 ) تقدّما آنفاً .
( 11 ) لم نعثر عليه في كتب المفيد . انظر النهاية : 586 . الانتصار : 92 .
( 12 ) تقدّم آنفاً .