تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
[ والظاهر أنّ كلّ حيوان طاهر العين حال الحياة وإن لم يكن مأكول اللحم قابل للتذكية ولكن لا يصلّى فيه عدا ما استثني ] . وكيف كان ف [ - الظاهر ] [ 1 ] أنّ قول المصنف ( وهي تقع على كلّ حيوان مأكول ، بمعنى أنّه يكون طاهراً بعد الذبح ولا تقع على حيوان نجس العين كالكلب والخنزير بمعنى أنّه يكون باقياً على نجاسته بعد الذبح وما خرج عن ) هذين ( القسمين فهو أربعة أقسام ) ، بل خمسة ، غير مستوفٍ لتمام الأقسام [ 2 ] . وعلى كلّ حال فالقسم ( الأوّل المسوخ ) غير السباع وما لا نفس له سائلة منها وما كان من الحشرات [ 3 ] أنّه ( لا تقع عليها الذكاة ) [ 4 ] . وهي ( الفيل والدبّ والقرد ) وغيرها ممّا تضمّنتها النصوص « 1 » [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر لك مما ذكرنا [ ذلك ] . [ 2 ] ضرورة عدم انحصار التذكية في الذبح ، ولا أنّ معناها في المأكول الطهارة خاصّة ، بل هي مع جواز الأكل ، نعم هي كذلك في غير المأكول ولكن الأمر سهل بعد وضوح المطلوب خصوصاً بعد ما سلف له ممّا يستفاد منه ما ذكرناه . [ 3 ] ( و ) المشهور على ما قيل « 2 » . [ 4 ] خصوصاً مع ملاحظة القائل بنجاستها ( ك ) - الشيخ والديلمي وابن حمزة « 3 » . [ 5 ] لكن في المسالك : « إنّ أجمع الروايات خبر محمد بن الحسن الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : « الفيل مسخ كان ملكاً زانياً ، والذئب مسخ كان أعرابياً ديوثاً ، والأرنب مسخ كان امرأة تخون زوجها ، ولا تغتسل من حيضها والوطواط مسخ كان يسرق تمور الناس ، والخنازير قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت ، والجرّيث والضبّ فرقة من بني إسرائيل ، حيث نزلت المائدة على عيسى على نبيّنا وآله وعليه السّلام لم يؤمنوا فتاهوا ، فوقعت فرقة في البحر ، وفرقة في البرّ ، والفأرة هي الفويسقة ، والعقرب كان نمّاماً والدبّ والوزغ والزنبور كان لحّاماً يسرق في الميزان » « 4 » قال : وهذه المسوخ كلّها هلكت ، وهذه الحيوانات على صورها » « 5 » . ومجموع ما فيها أنّها إثنا عشر ، وفي خبر الكلبي النسّابة : « الوبر والورك » « 6 » والأوّل بسكون الباء : دويبة على قدر السنّور غبراء أو بيضاء حسنة العينين لا ذنب لها شديدة الحياء حجازيّة ، والثاني محرّكة : دابّة كالضبّ أو العظيم من أشكال الوزغ ، طويل الذنب صغير الرأس . وقد سمعت في الجراد أنّ الدبى والمهرجل من المسوخ . كما أنّ في غيره من النصوص « 7 » عدّ : الكلب والطاووس والمارماهي والزّمير والدعموص والخفّاش وسهيل والقنفذ والزهرة والعنكبوت والقملة والبعوض ، وهى جملة ما وقفنا عليه من النصوص . لكن عن الفقيه زيادة النعامة والسرطان والسلحفاة والثعلب واليربوع « 8 » . وربّما نسب إلى بعض النصوص ، بل ربّما احتمل « 9 » أنّها من تتمّة رواية محمّد لا من كلامه . وفي بعض النصوص : « انّ اللَّه مسخ سبعمئة عصوا الأوصياء بعد الرسل فأخذ أربعمئة منهم براً ، وثلاثمئة بحراً » « 10 » . والأمر سهل بعد أن لم يكن الحكم عندنا دائراً على مسمّاها ، للأصل المزبور .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 104 ، ب 2 من الأطعمة المحرّمة . ( 2 ) لم نعثر عليه بل المنقول : الشهرة على وقوع الذكاة . انظر كشف اللثام 9 : 220 . ( 3 ) الخلاف 6 : 73 . المراسم : 55 . الوسيلة : 78 . ( 4 ) الوسائل 24 : 106 ، ب 2 من الأطعمة المحرّمة ، ح 7 . ( 5 ) المسالك 11 : 517 . الوافي 19 : 33 . ( 6 ) الوسائل 24 : 131 ، ب 9 من الأطعمة المحرّمة ، ح 5 . ( 7 ) انظر الوسائل 24 : 104 ، ب 2 من الأطعمة المحرمة . ( 8 ) الفقيه 3 : 336 ، ذيل ح 4197 . ( 9 ) المسالك 11 : 517 . الوافي 19 : 33 . ( 10 ) الكافي 6 : 143 ، ح 1 . الوسائل 24 : 107 ، ب 2 من الأطعمة المحرمة ، ح 9 .