( لا تستقرّ معه الحياة ) ومزهق للنفس كالذبح [ 1 ] [ فالظاهر اعتبار استقلال السبب المحلّل في إزهاق روحه ] .
نعم لا عبرة بالمعدّ السابق ولا بالمجهز المتأخّر [ 2 ] ، بخلاف ما إذا اشتركا معاً كما في الفرض ولا أقلّ من الشكّ ، والأصل الحرمة ، ولا فرق في ذلك بين القول باستقرار الحياة وعدمه [ 3 ] .
المسألة ( الثالثة : ) قد عرفت سابقاً أنّه [ 4 ] ( إذا تيقّن بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال ) [ 5 ] حتى على القول باعتبار الاستقرار [ 6 ] نعم لابدّ في الحكم بالحلّ من إحرازه حينه بناءً على اعتباره . ( و ) كذا [ المختار ] [ 7 ] أنّه ( إن تيقّن الموت قبله فهو حرام ) [ 8 ] . ( ولو اشتبه الحال ) تعرّفه بالعلامتين أو إحداهما على الخلاف السابق .
( و ) لو ( لم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم المعتدل ) - بناءً على الاكتفاء بأحدهما - لظلمة ونحوها ( فالوجه تغليب الحرمة ) [ 9 ] .
بقي شيء : وهو [ أنّه قيل يعتبر ] [ 10 ] تأخّر حياة المذبوح بعد الذبح ولو قليلًا ، ولا ريب في أنّه أحوط ، لكن
شرح
[ 1 ] لاشتراك السببين في إزهاق روحه وأحدهما محلّل والآخر محرّم ، فهو حينئذٍ كاشتراك الصيد وغيره في القتل الذي اتّفق النصّ « 1 » والفتوى على الحرمة به ؛ ضرورة ظهور الأدلّة في اعتبار استقلال السبب المحلّل في إزهاق روحه .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة .
[ 3 ] فما في المسالك - من أنّ « هذا إذا اعتبرنا استقرار الحياة ، وإلّا كفى في حكمه الحركة بعد الذبح أو ما يقوم مقامها وإن تعدّد سبب الإزهاق » « 2 » - لا يخلو من نظر ، واللَّه العالم .
[ 4 ] لا خلاف نصّاً وفتوى ، بل ولا إشكال [ فيه ] .
[ 5 ] لإطلاق الأدلّة وعمومها وخصوصها .
[ 6 ] إذ هو معتبر حين الذبح لا بعده .
[ 7 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 8 ] لاندراجه في الميتة المحرّمة كتاباً « 3 » وسنّة « 4 » وإجماعاً بقسميه .
[ 9 ] للأصل بعد ظهور النصوص « 5 » في اشتراط الحلّ بذلك ، والشكّ في الشرط شكّ في المشروط . وربّما احتمل الحلّ استصحاباً لبقاء الحياة ولكن لا يخفى ضعفه . هذا وفي المسالك : « ومثله يأتي في الحكم باستقرار الحياة قبل الذبح حيث نعتبرها ، فإنّه مع العلم ببقائها يحكم بالحلّ ، وبعدمها بعدمه ، ومع الشكّ يتعارض أصالة بقائها وبقاء التحريم والأقوى حينئذٍ اعتبار الحركة بعد الذبح وقد أشرنا إليه سابقاً » « 6 » . وفيه : أنّها [ / الحركة ] لا تدلّ على الاستقرار قطعاً بالمعنى الذي ذكروه وكذا الدم ، بل ولا مجموعهما ، نعم هما أو أحدهما يدلّان على أصل الحياة كما عرفت الكلام في ذلك مفصّلًا .
[ 10 ] [ كما ] أنّ صريح المسالك « 7 » بل قد يظهر من غيره أيضاً اعتبار [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 23 : 342 ، ب 5 من الصيد .
( 2 ) المسالك 11 : 513 ، وفيه : « في حلّه » بدل « في حكمه » .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) الوسائل 24 : 99 ، ب 1 من الأطعمة المحرّمة .
( 5 ) الوسائل 24 : 22 ، 24 ، ب 11 ، 12 من الذبائح .
( 6 ) المسالك 11 : 514 .
( 7 ) المسالك 11 : 514 .