تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( و ) لكن ( قيل ) [ 1 ] : ( لو خرج حيّاً ولم يتّسع الزمان لتذكيته حلّ أكله ) [ 2 ] ، ( و ) لكن ( الأوّل أشبه ) [ 3 ] . نعم لا تجب المبادرة ، إلى شقّ جوف الذبيحة التي في بطنها جنين قد ولجته الروح زيادة على المتعارف [ 4 ] وإن كان هو أحوط [ 5 ] . وبذلك كلّه ظهر لك حكم الجنين الذي تذكّى امّه ، بل وغير ذلك ، كجنين الميتة والحيّة غير المذكّاة ، إذ من المعلوم حلّيته لو خرج مستقرّ الحياة وذكّي ولو من الميتة [ 6 ] . بل بناءً على ما ذكرنا يعتبر ذلك ، وإن كان غير مستقرّ الحياة ، وعلى القول باعتبار الاستقرار لا يكون قابلًا للتذكية بل يكون ميتة كما لو خرج ميّتاً منها بعد أن ولجته الروح . وأمّا لو خرج تامّ الخلقة حتى في الشعر قبل أن تلجه الروح [ 7 ] [ فالظاهر عدم حلّه ] .
شرح
[ 1 ] كما عن المبسوط « 1 » . [ 2 ] لكونه غير مستقر الحياة ، فيلحق بحكم الميّت الذي ذكاته بذكاة امّه . وبه صرّح الشهيدان « 2 » وغيرهما . [ 3 ] بأصول المذهب وقواعده التي مقتضاهما الحرمة مطلقاً المقتصر في الخروج عنهما على المتيقّن ، مضافاً إلى الموثّق السابق « 3 » ، فهو حينئذٍ كما لو خرج مستقرّ الحياة المعلوم حرمته إجماعاً بقسميه ، لعدم اندراجه في النصوص المزبورة فيبقى على عموم ما دلّ على حرمة الميتة . ومن الغريب ما في الدروس من احتمال الحلّ قال : « ولو خرج حيّاً لم يحلّ إلّابالتذكية ، ولو ضاق الزمان عنها فإن لم يكن فيه حياة مستقرة حلّ ، وإلّا ففي الحلّ وجهان ، من إطلاق الأصحاب وجوب التذكية إذا خرج حيّاً ومن أنّه مع قصور الزمان في حكم غير مستقرّ الحياة » « 4 » ؛ ضرورة عدم الدليل على كونه بحكمه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، بل قد عرفت تصريح الموثّق « 5 » باعتبار التذكية مع الحياة . ولا فرق بين سعة الزمان لذبحه وعدمه ، كغيره من الحيوان المعتبر فيه التذكية إلّاما خرج بدليله كالمتردّية والصيد ونحوهما . [ 4 ] لإطلاق الأدلّة السابقة . [ 5 ] ولا يخفى عليك أنّ تفسير الشرطين بما ذكرنا وإن كان لا يخلو من تعسّف لكنّه أولى من دعوى رجوع المصنّف من الإشكال إلى الجزم ، والمراد بهما التمام وعدم ولوج الروح ، على أنّه لا يتمّ في قوله « والأوّل أشبه » المراد منه الحرمة مع الخروج حيّاً - كما في الدروس « 6 » - مطلقاً ، ولازمه حينئذٍ أنّ من شرط الحلّ عدم الخروج حيّاً ، فتأمّل جيّداً . [ 6 ] 1 - لإطلاق الأدلّة وعمومها . 2 - وخصوص خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام المروي عن قرب الإسناد : سألته عن شاة استخرج من بطنها ولد حيّ بعد موتها هل يصلح أكله ؟ قال « لا بأس » « 7 » المعلوم إرادة نفي البأس عن أكله من حيث خروجه من الميتة ، وإلّا فلابدّ من تذكيته ؛ لإطلاق ما دلّ على اعتبارها في الحيّ . [ 7 ] فربّما ظهر من بعض الناس حلّه « 8 » ؛ لأصل الإباحة . إلّاأنّ الظاهر خلافه ، لظهور الأدلّة في اعتبار تذكية الجنين في حلّه وأنّ تذكيته بتذكية امّه ، فلا يحلّ بدونها لعدم التذكية حينئذٍ ، بل ذلك هو مقتضى حصر تذكيته بتذكيتها ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 9 : 224 . انظر المبسوط 6 : 282 . ( 2 ) الدروس 2 : 407 . المسالك 11 : 511 . ( 3 ) تقدم في ص 435 . ( 4 ) الدروس 2 : 407 . ( 5 ) تقدم في ص 435 . ( 6 ) الدروس 2 : 407 . ( 7 ) الوسائل 24 : 36 ، ب 18 من الذبائح ، ح 14 . ( 8 ) مجمع الفائدة 11 : 151 .