تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وعلى كلّ حال فلا إشكال في حصول ذكاة الجنين بذلك ( إن تمّت خلقته ) [ 1 ] . [ ومن تمام خلقته أن يشعر أو يوبر ] ( و ) كيف كان فقد ( قيل ) [ 2 ] : إنّه كذلك إن تمّت خلقته ( ولم تلجه الروح و ) إلّاف ( - لو ولجته لم يكن بدّ من تذكيته ) [ 3 ] ، [ و ] ( فيه إشكال ) [ 4 ] . نعم ( لو لم يتمّ خلقته لم يحلّ أصلًا ) [ 5 ] . ( و ) على كلّ حال فقد ظهر لك أنّه ( مع الشرطين ) أيالتمام وخروجه ميّتاً [ 6 ] ( يحل بذكاة امّه ) لا بدونهما أو أحدهما .
شرح
[ 1 ] لما سمعته من النصوص « 1 » التي قد يستفاد منها أنّ من تمام خلقته أن يشعر أو يوبر . كما عن « 2 » صريح بعض « 3 » وظاهر آخر « 4 » تحديدها بذلك . ولعلّه به يجمع بين النصوص والفتاوى المقتصرة على اشتراط أحدهما بناءً على التلازم بينهما . بل لو قلنا بعدمه - كما عساه يظهر من الصدوق في المقنع حيث اعتبر فيه تمام الخلقة ونسب الإشعار للرواية « 5 » - كان وجه الجمع بين النصوص ذلك أيضاً ، وشاهده الصحيح « 6 » السابق الذي اعتبرهما معاً الذي قد يستفاد من العطف فيه عدم التلازم بينهما وإن كان يمكن أن يكون الوجه فيه أنّه آخر تمام الخلقة . [ 2 ] والقائل الشيخ والقاضي وابن حمزة والديلمي والحلّي « 7 » على ما حكي . [ 3 ] فلو خرج ميّتاً بعد ولوج الروح فيه كان ميتة : 1 - لإطلاق أو عموم ما دلّ على اشتراط تذكية الحيّ الممنوع تناولهما للفرض ، كمنع تناول الميتة له ، ومع التسليم يقيّد أو يخصّ بالنصوص المزبورة التي هي أرجح منها من وجوه وإن كان بينهما تعارض العموم من وجه . 2 - ولأنّه قبل ولوج الروح في تربية روح امّه فيكون إزهاق روحها بالتذكية تذكيته وأمّا بعده فإنّه في تربية روحه فيحتاج إلى تذكيته الذي مرجعه إلى مجرّد اعتبار لا يصلح معارضاً لإطلاق الأدلّة المزبورة أو الظاهرة في ولوج الروح ولو من حيث صدق اسم التذكية ، خصوصاً موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها ، قال : « كُله ، فإنّه حلال ، لأنّ ذكاته ذكاة امّه ، فإن خرج وهو حيّ فاذبحه وكُل فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله ، وكذلك البقر والإبل » « 8 » فإنّ الموت في البطن ظاهر في ولوج الروح . ( و ) لعلّه لذلك قال المصنّف : [ ذلك ] . [ 4 ] بل جزم غيره [ / المصنّف ] بعدم الفرق ، بل في الرياض عن الكفاية وغيرها نسبته إلى المتأخّرين « 9 » . كلّ ذلك مع بُعد الفرض فيما ذكروه أو امتناعه ؛ إذ لا يعلم ولوج الروح فيه قبل خروجه حيّاً ؛ إذ التحرّك في البطن أعمّ من الحياة ، اللهمّ إلّاأن يكون كالإنسان الذي دلّت النصوص « 10 » على ولوج الروح فيه ، ( و ) اللَّه العالم . [ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الانتصار وغيره الإجماع عليه « 11 » ؛ للنصوص « 12 » السابقة وغيرها . [ 6 ] [ وهو ] المستفاد من فحوى الكلام .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 24 : 33 ، ب 18 من الذبائح . ( 2 ) حكاه في الرياض 12 : 129 . ( 3 ) الانتصار : 413 . الخلاف 6 : 88 . ( 4 ) النهاية : 584 . الوسيلة : 361 . ( 5 ) المقنع : 416 - 417 . ( 6 ) الوسائل 24 : 33 ، ب 18 من الذبائح ، ح 1 . ( 7 ) النهاية : 584 - 585 . المهذب 2 : 440 - 441 . الوسيلة : 361 . المراسم : 21 . السرائر 3 : 110 . ( 8 ) الوسائل 24 : 35 ، ب 18 من الذبائح ، ح 8 . ( 9 ) الرياض 12 : 130 . انظر كفاية الأحكام 2 : 593 . ( 10 ) انظر الكافي 6 : 12 - 16 . ( 11 ) الانتصار : 413 . الخلاف 6 : 88 - 89 . ( 12 ) انظر الوسائل 24 : 33 ، ب 18 من الذبائح .