التسمية والاستقبال وأنّه لا يشترط في أخذه الإسلام [ 1 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لا يشترط في آخذه الاسلام ) ، كما سمعته في السمك . نعم لابدّ من العلم بتذكيته له بمشاهدة أو غيرها ، فلا يكفي قوله فضلًا عن فعله [ 2 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو مات ) الجراد ( قبل أخذه لم يحلّ ) [ 3 ] كالسمك [ 4 ] .
( وكذا لو وقع في أجمة نار فأحرقتها « 1 » وفيها جراد لم يحلّ وإن قصده المحرق ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل قيل لم يذكره المفيد هنا فلا خلاف « 2 » ، إلّاأنّه مع كونه خلاف ما حكاه في كشف اللثام « 3 » وغيره عنه يمكن أن يكون تركه اتّكالًا على ما ذكره في السمك بناءً على اتحاد حكمهما ، ولعلّه لذا احتاط فيه ابن زهرة كما احتاط هناك « 4 » . لكن في الرياض : « في استفادة الاتّحاد المزبور من النصوص إشكال ، لأنّها غير صريحة في ذلك ، بل ولا ظاهرة ، نعم ربّما يستأنس له بالنصوص المتقدّمة الدالّة على أنّ السمك والجراد ذكيّ ، كما في الصحيح « 5 » [ عن سليمان ] والموثّق « 6 » وأنّهما إذا خرجا من الماء فهما ذكيّان كما في الخبر من حيث ذكره مع السمك وتعليق الحكم بالذكاة عليهما معاً المشعر باتحادهما حكماً ، مضافاً إلى دلالة الأوّلين منهما [ / الصحيح والموثّق ] على حلّهما بالذكاة النفسية لهما ، خرج منهما ما إذا ماتا حتف أنفهما بالإجماع فيهما والنصوص المتقدّمة في السمك والرواية الأخيرة فيهما حيث اعتبرت في حلّهما خروجهما ، والمراد به بحكم التبادر والغلبة كما مضى الخروج باليد وغيرها ، فيدلّ على اعتبار الأخذ هنا أيضاً » « 7 » . وفيه : ما لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه من النصوص المنجبر ما في بعضها من الضعف والإرسال بالعمل الظاهرة في الاتّحاد في التذكية التي هي فيهما الأخذ والصيد ، فلا وجه للمناقشة المزبورة . والمراد بما في الموثّق المزبور « 8 » خروج السمك من الماء لا هو والجراد الذي لم يتعارف في صيده أخذه من الماء ، والمعنى : أنّ الجراد إذا صيد والسمك إذا صيد بأن اخرج من الماء كلّ منهما ذكيّ ، أيهذا تذكية له . بل يمكن إرادة التذكية من لفظ « ذكيّ » في كثير من النصوص المزبورة ولو باعتبار كونها مساقة لذلك لا الطهارة ، والأمر سهل بعد وضوح المطلوب الذي هو كون الجراد كالسمك في التذكية التي هي فيهما أخذهما حيّين أو صيدهما كذلك مع عدم موت الأوّل منهما في الماء .
[ 2 ] لما عرفت .
[ 3 ] بلا إشكال ولا خلاف [ فيه ] .
[ 4 ] لعدم حصول تذكيته .
[ 5 ] لعدم صدق اسم الصيد والأخذ على ذلك قال عمار بن موسى : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن السمك يشوى وهو حيّ ؟ قال : « نعم لا بأس به ، وسئل عن الجراد إذا كان في قراح فيحرق ذلك القراح فيحترق ذلك الجراد وينضج بتلك النار هل يؤكل ؟ قال : لا » « 9 » . ولا ينافي ذلك خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : سألته عن الجراد يشوى وهو حيّ ؟
قال : « نعم لا بأس به » ، وعن السمك يشوى وهو حيّ قال : « نعم لا بأس به » « 10 » المراد منه شواؤه بعد صيده .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فاحترقتها » .
( 2 ) مستند الشيعة 15 : 476 . الغنية : 397 .
( 3 ) كشف اللثام 9 : 243 حيث استظهر منه الخلاف .
( 4 ) مستند الشيعة 15 : 476 . الغنية : 397 .
( 5 ) تقدّما في الصفحة المتقدّمة .
( 6 ) تقدّما في الصفحة المتقدّمة .
( 7 ) الرياض 12 : 127 .
( 8 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
( 9 ) الوسائل 24 : 88 ، ب 36 من الذبائح ، ح 5 .
( 10 ) الوسائل 24 : 88 ، ب 37 من الذبائح ، ح 5 .