تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( وإن خفض ) على الإضافة ( احتمل بعض الدرهم ، وإليه تفسير البعضيّة ) [ 1 ] . وحينئذٍ مع تعذّره يقتصر عليه [ 2 ] . ( و ) لكن ( قيل : ) [ 3 ] ( يلزمه مئة درهم ) [ 4 ] . ( مراعاةً لتجنب الكسر ) أي بعض الدرهم ( ولست أدري من أين نشأ هذا الشرط ) [ 5 ] . [ فالمتّجه إلزامه بالمئة لو علم من المقرّ إرادة الكناية بذلك عن العدد على الوجه الذي ذكرناه ] . وكيف كان فلا ريب في عدم لزوم المئة مع عدم العلم بإرادة الكناية على الوجه الذي ذكرناه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لإمكان إرادته جزء درهم ، « وكذا » كناية عنه احتمالًا مساوياً لغيره ، فيقبل تفسيره به . [ 2 ] لأنّه المتيقّن ، ومن هنا جزم به المعظم . [ 3 ] والقائل من عرفته « 1 » في صورة النصب . [ 4 ] وفيما حضرني من نسخة الشرائع بل هي التي شرحها في المسالك « 2 » أيضاً [ ورد ذلك ] . [ 5 ] الذي مقتضاه اعتبار الصحّة في الدرهم ، مع أنّه على تقدير لا يقتضي المئة ، بل أقصاه لزوم الدرهم ، كما في النافع والدروس واللمعة والتنقيح ونهاية المرام « 3 » ، بل في الأخير والرياض نسبته إلى الأكثر « 4 » ، بجعل الإضافة بيانية أو اللحن في الإعراب ، فيلحق بصورة الرفع والنصب . بل في الايضاح : لو قال كذا درهم صحيح بالجرّ لم يلزمه مئة باتفاق الكلّ ، وإن كانت موازنة المبهمات بالمعيّنات بواسطة الاعراب يقتضي ذلك ، لأنّ التقييد بالصحيح ينفي احتمال نصف درهم أو ثلث درهم « 5 » إلى آخره . وإن كان دعواه الاتّفاق المزبور لا يخلو من نظر أو منع . ومن الغريب دعوى ذلك من الشيخ « 6 » ، مع أنّ المحكي عنه « 7 » الاعتراف بأنّ الصيغة من غير الإقرار بالشيء لا تكون إقراراً بذلك الشيء ، ومن المعلوم أنّ دلالة الإعراب إن كانت فهي ظنّية ، كمعلوميّة بناء نقل الأموال على الاحتياط التامّ ، بل في الإيضاح الإجماع عليها « 8 » . نعم لو علم من المقرّ إرادة الكناية بذلك عن العدد على الوجه الذي ذكرناه اتّجه حينئذٍ إلزامه بالمئة . ولعلّه على هذا يحمل ما سمعته من الفاضل من الحمل على ذلك إذا كان من أهل اللسان « 9 » . فلا وجه لمؤاخذة الشهيد له بأنّه إن أراد بكونه من أهل اللسان كونه عربياً فلا ثمرة له ، وإن عنى به كونه نحوياً - وهو ظاهر كلامه - فلنا أن نمنع اللزوم ، لأصالة البراءة ، واحتمال الرفع البدل والنصب التمييز والجرّ الإضافة « 10 » ، إلى آخره . [ 6 ] للأصل ، وعدم فهم أهل العرف موازنة المبهمات بالمعيّنات بواسطة الإعراب ومقارنة اللفظ لآخر ، بل هو في الحقيقة رجوع عن التعيين إلى التخمين ، ولا حمل للخطابات الجارية مجرى العرف العام على الاصطلاح الخاصّ .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 42 . ( 2 ) انظر المسالك 11 : 45 - 46 . ( 3 ) المختصر النافع : 243 . الدروس 3 : 140 . اللمعة : 217 . التنقيح الرائع 3 : 492 . وعن النهاية في مفتاح الكرامة 9 : 274 . ( 4 ) حكا عن النهاية في مفتاح الكرامة 9 : 274 . الرياض 11 : 417 . ( 5 ) الايضاح 2 : 443 . ( 6 ) الايضاح 2 : 443 . ( 7 ) الايضاح 2 : 443 . ( 8 ) الايضاح 2 : 443 . ( 9 ) تقدّم في ص 42 . ( 10 ) غاية المراد 2 : 262 .