تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بل الأقوى عدم لزوم الدرهم بعد احتمال إرادة الجزء على الوجه الذي ذكرناه [ 1 ] . ولو وقف قُبل تفسيره بجزء درهم ، بل يلزم بذلك مع تعذّر التفسير [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 1 ] فيما ( لو قال ) : له عليّ ( كذا وكذا ) فإنّ الظاهر منه إرادة التأكيد [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] هذا ولكن في حاشية الكركي على الكتاب أنّ المصنّف علّل ما حكاه عن الشيخ بلفظ « القيل » بمراعاة جانب الكسر ، ثمّ طعن فيه بعدم استلزامه ذلك مبعّداً له ذلك بعدم علمه بالمنشأ ، لاحتماله البعض ، وكأنّه أراد بالشرط الخفض وعبارته تحتاج إلى تكلّف ما « 1 » . قلت : الظاهر بناءً على النتيجة المزبورة أنّه يريد التعليل بمراعاة جانب الكسر ، أيالخفض المقتضي للموازنة بأقلّ عدد يكون كذلك وهو المائة ، كما يحكى عن الشيخ التعليل به « 2 » ، وردّه بأنّه لم أدرِ من أين نشأ هذا الشرط ، وهو اعتبار الموازنة المذكورة على تقدير الجرّ والنصب بعد احتمالهما غير ذلك ، فتأمّل جيّداً ، وإن كانت العبارة غير نقيّة . ولعلّ ما فيها من التشويش ناشٍ من عبارة المبسوط ، إذ هي تحرير ما فيه [ / ما في المبسوط ] ، فإنّه بعد أن جعل الأصحّ أولًا ما ذكره المصنّف من لزوم أقلّ [ من ] درهم ، ثمّ حكى القول بلزوم درهم أو مئة درهم قال : « والزم من قال بما صحّحناه بأنّه إذا كسر كان إقراراً بدون الدرهم ، لأنّه أقلّ ما يضاف إلى درهم ، فيقال : ثلثا درهم أو بعشر درهم أو نصف أو ربع أو ثمن » ، ثمّ نصر الأوّل بأن لقائل أن يقول : « إنّ ذلك ليس بصحيح ، وإنّما هو كسر » « 3 » . وهي كما ترى ؛ ضرورة عدم فساد بالتزام كونه كسراً ، والأمر سهل بعد أن عرفت تحقيق الحال . كسهولة أمر المناقشة من المسالك في المحكيّ عن التذكرة « 4 » عن بعض - ما حاصله أنّه إن قال : كذا درهم صحيح لزمه مئة ، وإن لم يصفه بالصحّة اكتفى بالجزء ، لأنّ الوصف بالصحّة يمنع من الحمل على الجزء ، لأنّه كسر لا صحيح - بأنّ الصحيح يقبل التجزئة كما يقبلها غيره ، فيصحّ أن يريد به بعض درهم صحيح ، بمعنى أنّ بعض الدرهم الصحيح مستحقّ له وباقيه لغيره ، والنعت وإن كان الأصل فيه أن يعود إلى المضاف دون المضاف إليه لأنّه المحدّث عنه إلّاأنّه مع الجرّ يتعيّن كونه نعتاً للمضاف إليه ، وهو سائغ أيضاً مع ظهور قصده « 5 » ، بل لعلّ التأمّل يقضي كونها مناقشة لفظية . [ 2 ] لما عرفت من كونه كذلك في صورة عدم الوقف ، فمع الوقف المحتمل للرفع والجرّ ينبغي الأخذ بالمتيقّن ، وهو جزء الدرهم ، ولا يحتمل النصب بناءً على وجوب الألف فيه وفي الوقف . نعم لو قلنا بوجوب الدرهم في صورتي الرفع والجر اتّجه حينئذٍ إلزامه به في الوقف المحتمل لهما إذا اعرب ، ولذا حمله غير واحد عليه ، بل نسبه بعضهم إلى الأكثر « 6 » ، وإن كان فيه ما فيه . [ 3 ] [ كما ] قد ظهر لك الحال ممّا ذكرناه . [ 4 ] الموافق لأصالة البراءة .
هامش
( 1 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 393 . ( 2 ) حكاه في الايضاح 2 : 443 . انظر المبسوط 3 : 13 . ( 3 ) المبسوط 3 : 13 ، مع تفاوت وزيادة بعض الكلمات . ( 4 ) لم يحك في المسالك عن التذكرة بل قال : « وقال بعضهم » . ( 5 ) المسالك 11 : 46 . ( 6 ) الرياض 11 : 417 .