كما لو قال : شيء شيء .
وحينئذٍ ( فإن اقتصر ) عليه ( فإليه التفسير ) بما يتحقّق به مسمّاه .
( وإن أتبعه بالدرهم نصباً ) على التمييز أو القطع ( أو رفعاً ) على البدلية ( لزمه درهم ) واحد ، وإن خفّضه [ بناءً على البدلية ] ففيه الكلام السابق من الالتزام بالدرهم أو جزء جزئه الذي مرجعه إلى الجزء أيضاً ( وقيل : ) [ 1 ] ( إن نصب لزمه أحد عشر ) درهماً بناءً على الموازنة المزبورة [ 2 ] . ومع الجرّ [ بناءً على الإضافة ] والوقف يلزمه مع تعذّر التفسير ما يلزمه مع الجرّ بلا تكرار [ 3 ] .
وحينئذٍ لا فرق بين تكرار « كذا » المحمول على التأكيد وعدمه [ 4 ] .
وكذا لو كرّرها [ / أكثر من مرّتين ] وأتبعه مرفوعاً أو منصوباً لزمه واحد على ما قلناه ، ومع الجرّ والوقف يلزمه جزء درهم أو جزء جزء جزء درهم ، وهما بمعنى إذ الأخير أحد مصداق الأوّل أيضاً [ 5 ] .
( ولو قال : كذا وكذا درهماً نصباً أو رفعاً لزمه درهم ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل من عرفت « 1 » :
[ 2 ] فإنّه أقل عدد مركّب من دون عطف .
[ 3 ] ضرورة احتماله على المختار إضافة جزء إلى جزء ثمّ أضاف الآخر ، فيكون نحو نصف تسع درهم .
[ 4 ] أمّا على كلام الشيخ فيأتي التزامه بثلاث مئة درهم ، لأنّه أقلّ عدد أضيف إلى آخر وميّز بمفرد مجرور ، إذ فوقه أربعمئة إلى تسعمئة ثمّ مئة مئة ثمّ مئة ألف ثمّ ألف ألف ، فيحمل على المتيقّن [ وهو ثلاثمئة ] . واحتمال تركيب أحد عشر وشبهه ممّا لا يأتي ، لأنّ مميّزه لا يأتي مجروراً ، والمئتان وإن كانتا أقلّ وفي قوّة تكرار المئة إلّاأنّه مثنّى والفرض الإفراد ، وهذا وإن لم يصرّح به الشيخ لكنّه لازم له .
[ 5 ] ولم يحك عن الشيخ هنا شيء لا في النصب ولا في الجرّ .
[ 6 ] بلا خلاف فيه بيننا في صورة الرفع .
نعم عن الشافعي قول بلزوم درهم وزيادة « 2 » ، لأنّه ذكر سببين متغايرين بالعطف ، فيجعل الدرهم تفسيراً للقريب منهما ، وهو معطوف ، فيبقى المعطوف عليه على إبهامه ، فيرجع في تفسيره إليه على حسب ما عرفته .
وهو منافٍ لأصل البراءة ، بعد احتمال جعل الدرهم بدلًا من مجموع المعطوف والمعطوف عليه ، على أن يكون المعنى « له عليّ كذا وكذا شيء وشئ هو درهم » .
ومنه يعلم الحال في صورة النصب المحتملة لكون التمييز بالدرهم لهما أيضاً وإن احتملت مع ذلك درهمين ، لأنّه ذكر جملتين وفسّر بدرهم ، فيعود إلى الجميع كمئة وعشرون درهماً واحتملت أكثر من درهم ، بناءً على أنّه تفسير للأخير ويبقى الأوّل على إبهامه ، إلّاأنّ أصل البراءة يعيّن الأوّل .
هامش
( 1 ) مثل الشيخ في الخلاف 3 : 366 . المبسوط 3 : 13 . وابن زهرة في الغنية : 273
( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 276 . انظر المغني والشرح الكبير 5 : 319 .