( و ) [ أمّا الحكم ] [ 1 ] [ في ] - ما ( قيل : ) من أنّه ( إن نصب لزمه أحد وعشرون ) [ 2 ] [ فهو ضعيف ] .
( و ) هكذا الكلام في جميع ما ذكر في صور المقام التي عرفت الكلام في أصلها مفصّلًا .
كما عرفت أنّ ( الوجه الاقتصار ) في المقام ونظائره ( على اليقين إلّامع العلم بالقصد ) إن تعذّر التفسير ، وإلّا كان إليه على حسب ما سمعت في غيره من الإقرار بالمبهم والزم البيان على نحو ما سمعته في الإقرار بالمبهم .
[ لو قال : هذه الدار لأحد هذين ] :
المسألة ( السادسة : إذا قال : هذه الدار ) مثلًا ( لأحد هذين ) مثلًا صحّ و ( الزم البيان ) على نحو ما سمعته في الإقرار بالمبهم ، إذ لا فرق في الإبهام بين المقرّ به والمقرّ له .
وحينئذٍ ( فإن عيّن ) أحدهما ( قُبل ) وسلّمت إليه [ 3 ] .
وربّما احتمل عدم قبول إقراره في التعيين ، لخروجها عن يده بالإقرار الأوّل ، فهو حينئذٍ شاهد يجري عليه حكمه ، وهما معاً يدهما عليها أو خارجان عنها ، وتفصيل ذلك في كتاب القضاء .
( و ) على الأوّل ( لو ادّعاها الآخر كانا خصمين ) إلّاأنّ من أقرّ بها له ذو يد ، فيكون داخلًا والآخر خارجاً ، ويجري عليهما حينئذٍ حكم دعوى الداخل والخارج .
( ولو ادّعى ) الخارج ( على المقرّ العلم كان له إحلافه ) على نفيه وعلى البتّ إن ادّعى عليه الغصب مثلًا منه [ 4 ] . فإن نكل حلف المدّعي وغرم [ 5 ] .
ثمّ إن أصرّ المقرّ على أنّها لمن عيّن فذاك ( ولو أقرّ للآخر ) المدّعي ( لزمه الضمان ) للمثل أو القيمة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ الذي ] منه يعلم ضعف [ ذلك ] .
[ 2 ] كما عن الشيخ ومن عرفت « 1 » ، بناءً على الموازنة المذكورة ، التي بعد تسليم احتمال اللفظ تنفى بأصل البراءة ، وقاعدة الاقتصار في الإقرار بمثل ذلك على المتيقّن .
[ 3 ] لأنّه ذو يد ولو للأصل ، فينفذ إقراره .
[ 4 ] 1 - لعموم « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » .
2 - ولأنّه لو أقرّ له تبعه بالغرم عنها .
[ 5 ] ولكن عن التذكرة : لو قلنا إنّه لا يغرم لو عاد إلى الإقرار لم يحلف إذا نكل ، لأنّه لا يلزمه شيء ، وإن قلنا إنّه يغرم عرضنا عليه اليمين ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل حلف المدّعي وغرم « 2 » .
وفيه : أنّ أصل الدعوى غير متوجّهة على البناء المزبور فضلًا عن الحلف ، على أنّ ما ذكره مبنيّ على أنّ اليمين المردودة كالإقرار ، أمّا بناءً على أنّها كالبيّنة أو أصل مستقلّ برأسه فالمتّجه إحلاف المدّعي وغرامة المقرّ وإن لم نقل يغرم بالإقرار ، ضرورة كونها كالبيّنة أو أصلًا مستقلّاً .
[ 6 ] للحيلولة ، إذ لا تنتزع من الأوّل الذي قد سبق حقّه بالإقرار السابق .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 13 . الغنية : 273 .
( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 292 . انظر التذكرة 15 : 381 .