نعم لا يقبل قوله : إنّي أخرجته حيّاً ، فإذا شهده علم أنّه ذكّاه .
( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( لو أخرجه ) أو أخذه ( مجوسي أو مشرك ) فضلًا عن كتابي ( فمات في يده حلّ ) [ 2 ] .
نعم ( لا يحلّ أكل ما يوجد في يده حتى يعلم ) ولو شرعاً ( أنّه مات بعد إخراجه من الماء ) في الأرض حيّاً بحيث يكون مذكّى أو أخذه أو صيده [ 3 ] . [ وإذا وجد في يد مسلم سمك ميّت فهل يحلّ أكله وإن لم يخبر بحاله عدلًا كان أو فاسقاً ؟ فيه إشكال بناءً على جواز الانتفاع بميتة السمك ولو بدهنه ] .
( ولو اخذ وأعيد في الماء فمات لم يحلّ وإن كان ناشباً في الآلة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك [ / ممّا تقدم ] يعلم الوجه فيما ذكره المصنّف وغيره بل هو المشهور من [ أنّه ذلك ] .
[ 2 ] بل عن ابن إدريس الاجماع عليه « 1 » .
خلافاً لما عن ظاهر المفيد من التحريم « 2 » . ولا ريب في ضعفه ، - وإن احتاط به ابن زهرة - « 3 » لعدم دليل له عدا الأصل المقطوع بما عرفت .
ودعوى اعتبار الإسلام في التذكية التي منها إخراج السمك الممنوعة على مدّعيها ، خصوصاً بعد النصوص « 4 » المزبورة المشعرة بالفرق بينها وبين تذكية الحيوان باعتبار التسمية في الثانية دونها ، لأنّ ذكاة السمك أخذه أو صيده .
( و ) خبر عيسى المتقدّم « 5 » القاصر سنداً بل ودلالة - لابتنائها على دلالته على اشتراط أخذ المسلم له منهم حيّاً ، كما عن ظاهر الاستبصار « 6 » فيكون إخراجهم له بمنزلة وثوبه من الماء بنفسه إذا أخذه المسلم ، وهو ضعيف جدّاً ؛ لأنّ المراد ولو بقرينة آخره مشاهدته - لا يصلح معارضاً لما عرفت .
[ 3 ] لما سمعته من النصوص « 7 » السابقة ، لأنّ الأصل عدم التذكية ، ومن المحتمل أخذه طافياً أو ميّتاً في الماء ، ولا أصل يقضي بصحة في فعله وقوله كالمسلم حتى يكون قاطعاً لذلك ، كما هو واضح .
بل في الدروس : « إذا وجد في يد مسلم سمك ميّت حلّ أكله وإن لم يخبر بحاله عدلًا كان أو فاسقاً » « 8 » .
وإن كان قد يشكل بناءً على جواز الانتفاع بميتة السمك ولو بدهنه ، فإنّ وجوده حينئذٍ في يده أعمّ من تذكيته التي ينبغي حمل المسلم عليها ، واللَّه العالم .
[ 4 ] وفاقاً للمشهور .
هامش
( 1 ) حكاه في الدروس 2 : 408 . انظر السرائر 3 : 88 .
( 2 ) استظهره في الدروس 2 : 408 . انظر المقنعة : 577 .
( 3 ) الغنية : 397 .
( 4 ) انظر الوسائل 24 : 73 ، ب 31 ، من الذبائح .
( 5 ) تقدّم في ص 426 .
( 6 ) استظهره في الرياض 12 : 122 . انظر الاستبصار 4 : 64 ، ذيل حديث 228 .
( 7 ) انظر الوسائل 24 : 75 ، ب 32 من الذبائح .
( 8 ) الدروس 2 : 409 .