وعلى كلّ حال ف ( - ذكات ) - ه أي ( السمك ) [ 1 ] ( إخراجه من الماء حيّاً ) مع عدم عوده إلى الماء وموته فيه [ 2 ] . [ والأولى التعبير بالأخذ وهو حي ] . ( و ) منه ما ذكره المصنّف [ 3 ] من أنّه ( لو وثب فأخذه قبل موته حلّ ) .
وكذا لو أخذه كذلك بعد انحسار الماء عنه [ 4 ] و [ المختار ] [ 5 ] أنّ تذكية السمك إثبات اليد عليه على أن لا يموت في الماء ، فهو حينئذٍ كحيازة المباح الذي هو بمعنى الصيد الموافق له ، لا المعنى الذي هو التذكية المخصوصة [ 6 ] بل لعلّ التعبير بذلك عن الذكاة مقيّداً بعدم الموت في الماء أولى منهما [ / من الاخراج والأخذ ] لكي يشمل الصيد بالحظيرة والشبكة ونحوهما وإن لم يحضرهما صاحبهما مع عدم موت ما يصاد بهما في
شرح
[ 1 ] المتفق عليها .
[ 2 ] وإن لم أجد في شيء ممّا وصل إليَّ من نصوص الباب اللفظ المزبور عدا المرسل في الاحتجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : إنّ زنديقاً قال له : والسمك ميتة ، قال : « إنّ السمك ذكاته إخراجه من الماء ثمّ يترك حتى يموت من ذات نفسه وذلك أنّه ليس له دم ، وكذلك الجراد » « 1 » . نعم في موثّق أبي بصير : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صيد المجوس للسمك حين يضربون بالشبكة ولا يسمّي وكذلك اليهود ؟ فقال : « لا بأس إنّما صيد الحيتان أخذها » « 2 » . وفي خبر الكناني عنه عليه السلام أيضاً عن الحيتان يصيدها المجوس ، قال : « لا بأس ، انّما صيد الحيتان أخذها » « 3 » . وفي حسن الحلبي عنه عليه السلام أيضاً : أنّه سئل عن صيد المجوس للحيتان حين يضربون عليها بالشباك ويسمّون بالشرك ؟ فقال : « لا بأس بصيدهم ، إنّما صيد الحيتان أخذها » « 4 » . إلى غير ذلك من النصوص التي بنحو ذلك فكان التعبير به أولى وإن كان متناولًا للإخراج من الماء حيّاً ، إلّاأنّه أعمّ منه ؛ ضرورة تناوله لمطلق إثبات اليد عليه ، وهو حيّ .
[ 3 ] وغيره .
[ 4 ] مضافاً إلى محكيّ الإجماع المعتضد بعدم خلاف فيه في الثاني . وخصوص خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام في الأوّل الذي حكي الاتفاق عليه أيضاً في كشف اللثام « 5 » قال : سألته عن سمكة وثبت في نهر فوقعت على الجد من النهر فماتت هل يصلح أكلها ؟ فقال : « إن أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت فكُلها ، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها » « 6 » . ولا ينافي ذلك قول الباقر عليه السلام في صحيح محمّد بن مسلم : « لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان ، وما نضب الماء عنه فذلك المتروك » « 7 » . والموثّق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : انّه سئل عن الذي ينضب عنه الماء من سمك البحر ؟ قال : « لا تأكله » « 8 » بعد تقييدهما بما إذا لم يأخذه حيّاً » .
[ 5 ] [ كما ] من ذلك [ / ممّا تقدّم ] يظهر لك [ ذلك ] .
[ 6 ] ولعلّه لهذا المعنى اطلق عليه أنّه « ذكي » بل اطلق عليه في بعض النصوص اسم الميتة كقوله عليه السلام في البحر « الطهور ماؤه الحلّ ميتته » « 9 » ؛ إذ ليست تذكيته كتذكية الحيوان المشتملة على فري الأوداج ونحوها ، بل في المرسل في بعض آخر عن كتاب عليّ عمّا أصاب المجوسي من الجراد والسمك أيحلّ أكله ؟ قال : « صيده ذكاته ، لا بأس به » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 75 ، ب 31 من الذبائح ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل 24 : 76 ، ب 32 من الذبائح ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 24 : 78 ، ب 32 من الذبائح ، ح 11 ، 9 .
( 4 ) الوسائل 24 : 78 ، ب 32 من الذبائح ، ح 11 ، 9 .
( 5 ) كشف اللثام 9 : 239 .
( 6 ) الوسائل 24 : 81 ، ب 34 من الذبائح ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 24 : 82 ، ب 34 من الذبائح ح 6 .
( 8 ) التهذيب 9 : 81 ، ح 345 .
( 9 ) الوسائل 1 : 136 ، ب 2 من الماء المطلق ، ح 4 .
( 10 ) الوسائل 24 : 77 - 78 ، ب 32 من الذبائح ، ح 8 .