بنذره للفقراء [ 1 ] .
[ استحباب الأكل من الأضحية المنذورة ] :
المسألة ( السادسة : إذا نذر الأضحية وصارت واجبة لم يسقط استحباب الأكل منها ) [ 2 ] .
بل لو قلنا باستحباب الصدقة بها [ 3 ] لم يسقط جواز الأكل منها [ 4 ] .
[ ذكاة السمك ] :
المسألة ( السابعة : ) [ المختار ] [ 5 ] احتياج السمك إلى تذكية [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ومقتضى القواعد العامة تولّي الحاكم الذي هو وليّهم في ذلك ، إلّاأنّ الظاهر عدم انقطاع تمام ولايته بنذره ، واللَّه العالم .
[ 2 ] عندنا ؛ لإطلاق الأدلّة .
[ 3 ] كما عن الشيخ « 1 » .
[ 4 ] الذي هو من أحكامها عنده وإن لم يكن على وجه الاستحباب . خلافاً لبعض العامة فمنع من الأكل من الأضحية المنذورة « 2 » . قياساً على الزكاة الواجبة والكفارة والهدي الواجب عندهم . وهو واضح الضعف ، واللَّه العالم .
[ 5 ] [ كما ] لا خلاف نصّاً وفتوى ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 6 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص « 3 » مستفيضة بل متواترة فيه ، خصوصاً مع ملاحظة ما دلّ منها « 4 » على حرمة الطافي منه ، وما مات منه في الماء .
وما في بعضها « 5 » من أنّه ذكي لا يراد به عدم احتياجه إلى التذكية .
وكذا قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ« 6 » ، وقوله تعالىلِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا« 7 » لا دلالة فيهما على ذلك ، بل حلّية نفس الصيد لا تقتضي أنّ ذكاته صيده كيف ما كان ، كما لا تقتضي ذلك في صيد البرّ ، بل هذا وشبهه نحو ما دلّ على كون الماء طهوراً « 8 » ممّا لا دلالة فيه على كيفية التطهير ، حتى لو أريد بالصيد المصيد ، إذ أقصاه حينئذٍ أن يكون نحو ما دلّ على أصل الإباحة من الآيات والروايات التي لا تدلّ على حلّ أكل الحيوان الذي قد ثبت في الشرع أنّ منه ميتة ومنه مذكّى ، وأنّ التذكية من الأحكام الشرعية المحتاجة إلى التوقيف .
ومن هنا كان المعروف بين الأصحاب أصالة عدمها مع الشك في موضوعها الشرعي كما أنّ الأصل عدم حصولها مع الشكّ في تحقّقها بعد معلوميّة المراد منها شرعاً .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 11 : 501 . انظر المبسوط 1 : 393 .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 119 . حلية العلماء 3 : 376 .
( 3 ) انظر الوسائل 24 : 79 ، ب 33 من الذبائح وص 73 ، ب 31 .
( 4 ) انظر الوسائل 24 : 79 ، ب 33 من الذبائح .
( 5 ) الوسائل 24 : 74 ، ب 31 من الذبائح ، ح 5 ، 6 .
( 6 ) المائدة : 96 .
( 7 ) النحل : 14 .
( 8 ) الفرقان : 48 .