( لأنّه مات فيما فيه حياته ) [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - هل يحلّ أكل السمك حيّاً ) بعد تذكيته بالأخذ مثلًا ؟ ( قيل ) [ 2 ] : ( لا ) يجوز [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما في صحيح عبد الرحمن : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السمك يصاد ثمّ يجعل في شيء ثمّ يعاد إلى الماء فيموت فيه ؟ فقال : « لا تأكله ؛ لأنه مات في الذي فيه حياته » « 1 » .
وصحيح الخزاز : سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت أتؤكل ؟
قال :
« لا » « 2 » .
وخبر عبد المؤمن : أمرت رجلًا يسأل لي أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صاد سمكاً وهنّ أحياء ثمّ أخرجهنّ بعدما مات بعضهن ؟ فقال : « ما مات فلا تأكل منه ، فانّه مات في ما كان فيه حياته » « 3 » بناءً على كون المراد صيد السمك وإبقاؤه في الماء بآلة ونحوها .
بل لو قلنا بكون مورده خاصّاً بغير ما نحن فيه وهو موته في الماء قبل إخراجه ، ويعبّر عنه بالطافي المحرّم بإجماعنا المستفيض على تحريمه والصحاح وغيرها من أخبارنا إلّاأنّ الجواب عامّ والعبرة بعمومه دون خصوصه ، مضافاً إلى التعليل العامّ له ولغيره أيضاً .
خلافاً للعمّاني فقال : « يحلّ ما مات في الآلة المعمولة للصيد » « 4 » .
للصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء يدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها ؟ قال : « لا بأس به ، إنّ تلك الحظيرة إنّما جعلت ليصاد بها » « 5 » .
وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : في الرجل ينصب شبكة في الماء ثمّ يرجع إلى بيته ويتركها منصوبة ويأتيها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فمتن ، فقال : « ما عملته يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها » « 6 » .
إلّاأنّهما - مع قصورهما عن المقاومة لتلك الأدلّة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، بل لعلّها إجماع - غير صريحين في الموت في الماء ؛ إذ من المحتمل كون الحظيرة والشبكة في مكان يكون الماء فيه مدّاً وجزراً ، فيكون موت السمك حينئذٍ فيها بعد الجزر وصيرورته في الآلة المقتضية لملك الصائد باعتبار كونها ممّا عملته يده ، بل لعلّ التعليل بذلك فيهما مشعر بما ذكرناه .
بل قيل : يكفي في الحلّ احتمال كون الموت خارج الماء « 7 » ؛ لأنّ الأصل بقاء الحياة وإن كان فيه ما فيه ، واللَّه العالم .
[ 2 ] والقائل الشيخ في محكي المبسوط « 8 » .
[ 3 ] لدخول موته في تذكيته ، ولذا لو عاد إلى الماء ومات فيه حرم ، ولو كان قد تمّت ذكاته لما حرم بعدها .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 79 ، ب 33 من الذبائح ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 24 : 79 ، ب 33 من الذبائح ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 24 : 83 ، ب 35 من الذبائح ، ح 1 .
( 4 ) حكاه في الرياض 12 : 125 . انظر كلامه في المختلف 8 : 264 .
( 5 ) الوسائل 24 : 84 ، ب 35 من الذبائح ، ذيل الحديث 3 .
( 6 ) الوسائل 24 : 83 - 84 ، ب 35 من الذبائح ، ح 2 .
( 7 ) الرياض 12 : 126 .
( 8 ) المبسوط 6 : 277 .