الماء [ 1 ] ، [ ولكن لو أدركه بنظره فالأشبه أنّه لا يحلّ ] .
ولكنّه مع ذلك كلّه ففي المتن ( ولو أدركه بنظره فيه خلاف أشبهه أنّه لا يحلّ ) [ 2 ] . [ وتصح تذكية المجوسي للسمك بإخراجه حياً ] .
شرح
[ 1 ] الذي ستسمع تنزيل الصحيحين [ عن الصادق والباقر عليهما السلام ] الآتيين عليه من غير واحد من الأصحاب ، مشعرين بالمفروغية عن حصول الذكاة بذلك ، وهو ليس اخراجاً ولا أخذاً عرفاً ، ولكنّه صيد بما عملته يده ، كما أومأ إليه التعليل الذي ستعرفه فيهما . وعلى كلّ حال فعنوان التذكية ما سمعت ، بل عن الشيخ في النهاية : الحلّ بإدراكه له خارجاً من الماء يضطرب وإن لم يأخذه « 1 » . لخبر أبي حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول في صيد السمك : إذا أدركتها وهي تضطرب وتضرب ببدنها وتحرّك ذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاتها » « 2 » . بل عن المصنّف في نكتها الحلّ بخروجه من الماء حيّاً وموته خارجه وإن لم يدركه ولم ينظر إليه « 3 » . ولعلّه : 1 - لخبر عبد اللَّه بن بحر عن رجل عن زرارة قلت : السمك تثب من الماء فتقع على الشطّ فتضطرب حتى تموت ، فقال : « كُلها » « 4 » ورواه في الفقيه عن أبان عن زرارة باختلاف في ألفاظه دون معناه « 5 » .
2 - والحسن كالصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام قال : إنّ السمك والجراد إذا خرج من الماء فهو ذكيّ والأرض للجراد مصيدة وللسمك قد تكون أيضاً » « 6 » . 3 - مضافاً إلى النصوص الدالّة على حلّ ما صاده المجوسي من السمك مع النظر إليه أنّه أخرجه حيّاً ومات في غير الماء ، أو العلم بكونه كذلك . ففي أحدها : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صيد المجوس للسمك آكله ؟ قال : « ما كنت لآكله حتى أنظر إليه » « 7 » ومثله صحيح محمد بن مسلم عنه عليه السلام أيضاً « 8 » . وفي خبر عيسى بن عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صيد المجوس ؟ قال : « لا بأس إذا أعطوكه حيّاً والسمك أيضاً وإلّا فلا تجيز شهادتهم إلّاأن تشهده » « 9 » بناءً على أنّ صيد المجوس لا عبرة به ، وإنّما العبرة بنظر المسلم له أو العلم به .
[ 2 ] وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة . للأصل بعد الحصر في النصوص السابقة بالأخذ « 10 » الذي لا يشمل الفرض .
بل يمكن إرادته من الخبر الأوّل ، بل لعلّ قوله عليه السلام في صدره : « في صيد السمك » « 11 » مشعر به ؛ ضرورة عدم صدق الصيد عليه بدونه ، بل قيل : « انّ « الإدراك » فيه في الأخذ أظهر منه في الإحساس » « 12 » . بل لعلّ الحسن الأخير كذلك أيضاً ، بل قوله عليه السلام فيه أخيراً : « وللسمك قد تكون أيضاً » « 13 » مشعر بذلك أيضاً باعتبار إرادته أنّها تكون مصيدة له إذا أخذ منها حيّاً . وخبر زرارة « 14 » - مع إرساله وإضماره - قاصر عن معارضة ما تقدّم من وجوه . ونصوص المجوسي « 15 » إنّما تدلّ على صحّة تذكيته للسمك بإخراجه كما هو مقتضى غيره من النصوص لعدم اعتبار التسمية فيه بلا خلاف فيه ، نصّاً وفتوىً التي لا يؤمن عليها إلّاالمسلم .
هامش
( 1 ) النهاية : 576 .
( 2 ) الوسائل 24 : 81 ، ب 34 من الذبائح ، ح 2 ، وفيه : « تضرب بيدها » .
( 3 ) النهاية ونكتها 3 : 80 .
( 4 ) الوسائل 24 : 82 ، ب 34 من الذبائح ، ح 4 .
( 5 ) الفقيه 3 : 323 ، ح 4155 .
( 6 ) الوسائل 24 : 87 ، ب 28 من الذبائح ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 24 : 75 - 76 ، ب 32 من الذبائح ، ح 1 ، 2 .
( 8 ) الوسائل 24 : 75 - 76 ، ب 32 من الذبائح ، ح 1 ، 2 .
( 9 ) الوسائل 24 : 76 ، ب 32 ، من الذبائح ، ح 3 .
( 10 ) تقدّمت في ص 425 .
( 11 ) المتقدّم آنفاً عن علي عليه السلام .
( 12 ) كشف اللثام 9 : 239 .
( 13 ) المتقدّم آنفاً عن علي عليه السلام
( 12 ) كشف اللثام 9 : 239 .
( 14 ) الوسائل 24 : 82 ، ب 34 من الذبائح ، ح 4 .
( 15 ) انظر الوسائل 24 : 75 ، ب 32 ، من الذبائح .