تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ثمّ إنّه هل يجب على الذابح أرش ما نقص بالذبح ؟ الأشهر الأقوى العدم [ 1 ] . وعلى تقدير الأرش فيحتمل كونه للمضحّي [ 2 ] ، ويحتمل كونه لهم [ أيالمساكين ] [ 3 ] . والثالث أن يسلك به مسلك الضحايا ولعلّه الأقوى [ 4 ] وحينئذٍ فيشتري به شاة أو جزءها أو لحماً ويتصدّق به على التفصيل السابق . هذا كلّه مع عدم صدور غير الذبح والنحر من الأجنبي ، أمّا إذا أتلفه مع ذلك بتفريق ونحوه [ 5 ] . قلت : يمكن القول بالاجتزاء به أيضاً كالذبح خصوصاً بناءً على الفضولي . ثمّ على تقدير الضمان فالوجه ضمان قيمة اللحم بناءً على عدم ثبوت الأرش عليه بالذبح ، ويحتمل ضمان أرش الذبح وقيمة اللحم ، وقيمتها عند الذبح كما في صورة الإتلاف ، وأكثر الأمرين من قيمتها وقيمة اللحم [ 7 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 8 ] أنّ المتولّى للشراء بالقيمة أو بالأرش وللمطالبة بهما الناذر دون الحاكم وإن صارت الشاة
شرح
[ 1 ] للأصل بعد أن لم يفوّت عليه شيئاً مقصوداً بل خفّف عنه مؤونة . وربّما قيل بثبوته ؛ لأنّ إراقة الدم من المالك مقصودة وقد فوّتها عليه « 1 » . وفيه : أنّ ذلك شيء لا يضمن . وأضعف منه ما عن آخر من التفصيل بأنّه إن ذبحها وفي الوقت سعة فعليه الأرش . لأنّه لم يتعيّن ذبحه حينئذٍ . وإن ضاق ولم يبق إلّاما يسع الذبح فذبحها فلا أرش عليه . لتعيين الوقت « 2 » . [ 2 ] لأنّه ليس من عين الأضحية المستحقّة للمساكين . [ 3 ] لأنّه بدل الأضحية التي ليس للمضحّي فيها إلّاالأكل . [ 4 ] كأرش العيب بتفريط . [ 4 ] ففي المسالك : هو كالاتلاف لأنّ تعيين المصرف إليه لا إلى الذابح فيضمن حينئذٍ له القيمة ويشتري بها على نحو ما مرّ « 3 » . [ 7 ] لأنّه فرّق اللحم متعدّياً بعد ما ذبح متعدّياً . وفي المسالك بعد ذكر الاحتمالات قال : « وهذا يطّرد في كلّ من ذبح حيوان غيره وأكل لحمه ، إلّاأنّ الاحتمال الأوّل منفي ، لأنّ الذبح غير مستحقّ » « 4 » . قلت : لا يخفى عليك ما فيه مضافاً إلى إشكال الفرق بين الاحتمال الثالث والثاني . [ 8 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب هنا .
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 11 : 500 . ( 2 ) نقله في المسالك 11 : 500 . ( 3 ) المساك 11 : 500 . ( 4 ) المساك 11 : 501 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 423 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )