ثمّ إنّه هل يجب على الذابح أرش ما نقص بالذبح ؟ الأشهر الأقوى العدم [ 1 ] .
وعلى تقدير الأرش فيحتمل كونه للمضحّي [ 2 ] ، ويحتمل كونه لهم [ أيالمساكين ] [ 3 ] .
والثالث أن يسلك به مسلك الضحايا ولعلّه الأقوى [ 4 ] وحينئذٍ فيشتري به شاة أو جزءها أو لحماً ويتصدّق به على التفصيل السابق .
هذا كلّه مع عدم صدور غير الذبح والنحر من الأجنبي ، أمّا إذا أتلفه مع ذلك بتفريق ونحوه [ 5 ] .
قلت : يمكن القول بالاجتزاء به أيضاً كالذبح خصوصاً بناءً على الفضولي .
ثمّ على تقدير الضمان فالوجه ضمان قيمة اللحم بناءً على عدم ثبوت الأرش عليه بالذبح ، ويحتمل ضمان أرش الذبح وقيمة اللحم ، وقيمتها عند الذبح كما في صورة الإتلاف ، وأكثر الأمرين من قيمتها وقيمة اللحم [ 7 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 8 ] أنّ المتولّى للشراء بالقيمة أو بالأرش وللمطالبة بهما الناذر دون الحاكم وإن صارت الشاة
شرح
[ 1 ] للأصل بعد أن لم يفوّت عليه شيئاً مقصوداً بل خفّف عنه مؤونة .
وربّما قيل بثبوته ؛ لأنّ إراقة الدم من المالك مقصودة وقد فوّتها عليه « 1 » .
وفيه : أنّ ذلك شيء لا يضمن .
وأضعف منه ما عن آخر من التفصيل بأنّه إن ذبحها وفي الوقت سعة فعليه الأرش .
لأنّه لم يتعيّن ذبحه حينئذٍ . وإن ضاق ولم يبق إلّاما يسع الذبح فذبحها فلا أرش عليه .
لتعيين الوقت « 2 » .
[ 2 ] لأنّه ليس من عين الأضحية المستحقّة للمساكين .
[ 3 ] لأنّه بدل الأضحية التي ليس للمضحّي فيها إلّاالأكل .
[ 4 ] كأرش العيب بتفريط .
[ 4 ] ففي المسالك : هو كالاتلاف لأنّ تعيين المصرف إليه لا إلى الذابح فيضمن حينئذٍ له القيمة ويشتري بها على نحو ما مرّ « 3 » .
[ 7 ] لأنّه فرّق اللحم متعدّياً بعد ما ذبح متعدّياً .
وفي المسالك بعد ذكر الاحتمالات قال : « وهذا يطّرد في كلّ من ذبح حيوان غيره وأكل لحمه ، إلّاأنّ الاحتمال الأوّل منفي ، لأنّ الذبح غير مستحقّ » « 4 » .
قلت : لا يخفى عليك ما فيه مضافاً إلى إشكال الفرق بين الاحتمال الثالث والثاني .
[ 8 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب هنا .
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 11 : 500 .
( 2 ) نقله في المسالك 11 : 500 .
( 3 ) المساك 11 : 500 .
( 4 ) المساك 11 : 501 .