[ ويتّجه الاقتصار في هذا الحكم على الأضحية ] ولا يلحق بها العقيقة فضلًا عن غيرها .
بل قد يتوقُف في إلحاق أخوي النذر به ، فتأمّل جيّداً .
بقي شيء : وهو أنّه بناءً على تعيّن الأضحية بإنشاء التعيين من دون نذر فأيّ فائدة للنذر في ذلك .
ويمكن أن يقال : إنّه به يحصل الالتزام بخلاف الإنشاء بدونه [ 1 ] .
ولا يخفى عليك أنّ أصل الحكم المزبور لا يخلو من نظر ، وربّما مضى في كتاب الحج نوع تنقيح له ، فلاحظ واللَّه العالم .
( و ) على كلّ حال فلا إشكال بعد صيرورة مفروض مسألة الكتاب أمانة في يده في أنّه ( لو أتلفها ) هو ولو بتفريط منه أو عيبها كذلك أو الأجنبي ( كان عليه ) للفقراء ( قيمتها ) [ 2 ] .
وليس عليه إلّاالقيمة يوم التلف ، فيشتري هو بها أو الحاكم مثلها فصاعداً ، حتى لو وجد به أزيد من واحدة وجب ، فإن لم يجد به مثلها اشترى ما دونه [ 3 ] .
[ بل لو لم يمكنه اشترى شقصاً ] .
[ ولا يجب شراء اللحم وتفريقه على وجهها لو تعذّر الشراء حتى الشقص ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - لو نذرها أضحية وهي سليمة فعابت ) من دون تفريط عيباً يمنع من الأضحية فضلًا عن
شرح
[ 1 ] إلّاأنّه مخالف لظاهر القائل ، ضرورة ظهور كلامه في أنّ الإنشاء كالنذر في التعيين المزبور . ومن هنا يمكن أن يقال : لا فرق بين الإنشاء المزبور وبين النذر الذي ليس فيه إلّاإنشاء النذر وهو غير إنشاء التعيين .
[ 2 ] لعموم « من أتلف » ، وهي قيمته .
لكن عن الشافعي ضمان أكثر الأمرين من المثل أو القيمة « 1 » .
ولا ريب في ضعفه .
[ 3 ] بل قد سمعت ما في الدروس من أنّه يشتري شقصاً « 2 » ، ولا بأس به ؛ إذ ليس الفرض كمن نذر إعتاق عبد فقتل ، فإنّه يأخذ قيمته ولا يشتري بها عبداً آخر ويعتقه ، لأنّ ملكه باقٍ عليه ، ومستحقّ العتق قد هلك بخلاف مستحقّ الأضحية ، والقيمة المضمونة على من أتلف قد تعلّق بها حقّ الغير ، فهي للفقراء أضحية فوجب الشراء بها ولو جزءاً من أضحيته ، لأنّه شيء عن أضحيته أيضاً ، كما لو اشترك جماعة في أضحية .
نعم ما في المسالك - من أنّه لو تعذّر الشراء حتى الشقص اشترى بها لحماً وفرّقه على وجهها ، لأنّه أقرب إلى التضحية من تفرقة الدراهم ، ولو تعذّر جميع ذلك تصدّق حينئذٍ بها « 3 » - لا يخلو من إشكال ، بل منع لعدم الدليل ، وما ذكره وجه اعتباري هو ونحوه يذكر تقريباً للدليل .
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 371 .
( 2 ) تقدّم في ص 419 .
( 3 ) المسالك 11 : 499 .