وحينئذٍ فلا ينفذ تصرّفه فها ببيع ولا هبة ولا إبدالها بمثلها ولا بخير منها .
بل لعلّ نفس انشاء تعيينها أضحية يقتضي ذلك [ 1 ] .
[ والقول بالبراءة من النذر عند التلف قويّ ] .
شرح
[ 1 ] بل عن الشيخ تتعيّن بالنية حال الشراء وإن لم يتلفّظ ولم يشعر ولم يقلّد « 1 » .
وفي الدروس : « ولو كانت في ملكه تعيّنت بقوله : جعلتها أضحية ، فيزول ملكه عنها وليس له إبدالها ، وإن أتلفها أو فرّط فيها فتلفت فعليه قيمتها يوم التلف ، وإن أتلفها غيره فعليه أرفع القيم عند الشيخ ، فيشتري به غيرها ولو أمكن شراء أكثر من واحدة بقيمتها فعل ولو كان جزءاً من أخرى ، ولو قصر عن واحدة كفاه شقص ولو عجز عن شقص تصدّق به .
ولو وجد بها عيباً بعد التعيين لا يردّها ، ويصنع بالأرش ما ذكرناه ، ولو عابت بعد القبض نحرها على ما بها ، ولو تلفت أو ضلّت بغير تفريط لم يضمن ، فإن عادت ذبحها أداءً ، وإن كان بعد الأيّام ذبحها قضاءً ، ولو ذبحها غيره عنه أجزأه ، وفي وجوب الأرش هنا بُعد ، فإن قلنا به تصدّق به إن لم يمكن الشراء به » « 2 » .
وفي الإرشاد : « إذا نذر أضحية زال ملكه عنها ، وإن تلفت بتفريط ضمن ، وإلّا فلا ، ولو عابت من غير تفريط نحرها على ما بها :
ولو ذبحها غيره ولم ينوِ عن المالك لم يجزِ عنه وإن نوى عنه أجزأ ، ولا يسقط استحباب الأكل من المنذورة ، ويتعيّن بقوله : جعلت هذه الشاة أضحية ولو قال : للَّهعليَّ التضحية بهذه تعيّنت ، ولو أطلق ثمّ قال : هذه عن نذري ففي التعيين إشكال » « 3 » .
وفي غاية المراد : « يفهم من التعيين أمران أحدهما وجوب ذبح المعيّنة ما دامت سليمة ، الثاني البراءة من النذر لو تلفت والشيخ في المبسوط أراد الأوّل وأفتى بالتعيين لما روي عن عليّ عليه السلام أنّه قال : « من عيّن أضحية فلا يستبدل بها » « 4 » ولأنّه لا يقصر عن سياق الهدي المقتضي لتعيّنه للذبح ، ولو لم يتقدّم نذر ، ويحتمل عدم التعيين لما روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم شرك عليّاً عليه السلام في هداياه « 5 » ، والتشريك إنّما يكون بالنقل ، ولأصالة البقاء على الإطلاق ، وفي الوجهين نظر ، أمّا الأوّل فلجواز أن يراد به المنذور المعيّن ، والحمل على السياق قياس ، وأمّا الثاني فيمكن سبق قصد علي عليه السلام إن ثبت كونه من صورة النزاع ، ويمكن أن يقال : إنّه إن قرنها بنسك عاقداً بها تعيّنت بالمعنى الأوّل لا الثاني ، وكذا إن عقد بالتلبية وساقها في حجّ القران ، ويستثنى هاتان الصورتان من الإشكال ، ويتّجه فيما عداهما ، وأما المعنى الثاني فيحتمل كتعيين الزكاة ، وهو ضعيف ، لاشتغال الذمة بالأضحية ، فلا يبرأ إلّا بها » « 6 » .
هامش
( 1 ) حكاه في الدروس 1 : 449 . انظر المبسوط 1 : 390 .
( 2 ) الدروس 1 : 449 - 450 .
( 3 ) الارشاد 1 : 334 .
( 4 ) تقدم في ص 418 .
( 5 ) انظر الوسائل 11 : 215 ، ب 2 من أقسام الحج ، ح 4 ، 25 ، 32 .
( 6 ) غاية المراد 1 : 449 - 451 .