و [ المختار ] [ 1 ] صحّة تذكية الحيوان وإن كان مشرفاً على الموت بسبب آخر غير الذبح على وجه أثّر فيه كالذبح بحيث جعل حياته غير مستقرّة [ 2 ] . نعم يشترط فيه الحركة بعد الذبح وخروج الدم حتى يعلم أنّه قد ذبح حيّاً وأنّه قد زهقت روحه بعد الذبح [ 3 ] ، ويكون المراد حينئذٍ باستقرار الحياة أصل قرارها أيثبوتها لا أمر زائد [ 4 ] . بقي شيء وهو ما يكثر السؤال عنه في زماننا هذا وهو انّ الذابح لو فرض خطاؤه بذبحه بسبب عدم قطع الأوداج من محلّ الذبح ثمّ أراد تدارك ذلك بأن يقطعها بعد القطع والفرض بقاء الحيوان حيّاً ، لكنّه حياة مذبوح مقتضى ما ذكرناه الحل [ 5 ] . نعم قد يشك فيه [ 6 ] ، ولا ريب في أنّ [ / عدم الحل ] أحوط إن لم يكن أقوى ، واللَّه العالم .
36 / 153 / 37 / 227
[ لو نذرا ضحية معينة ] :
المسألة ( الرابعة : إذا نذر أضحية معيّنة زال ملكه عنها ) وكانت أمانة في يده للمساكين [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] بذلك كله [ / مما تقدم ] ظهر لك [ ذلك ] .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة وعمومها وخصوص النصوص المزبورة « 1 » .
[ 3 ] فإن أرادوا باستقرار الحياة هذا المعنى فمرحباً بالوفاق ، كما عساه يومىء إليه ما ذكره الكركي في حاشية الكتاب من أنّه « يعلم - أياستقرار الحياة الذي ذكره المصنّف - بالحركة المعتدلة أو الدم المعتدل عند الاشتباه » « 2 » ، انتهى .
[ 4 ] كما أومأ عليه السلام إليه بقوله : « إذا شككت في حياة الشاة » « 3 » التي هي العنوان في جملة من نصوص الصيد حيث قال عليه السلام فيها « فإن أدركته حيّاً فذكّه » « 4 » وإلّا فلا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه . ومن ذلك كلّه ظهر لك وجه النظر فيما حكيناه عن الرياض « 5 » سابقاً من تفسير استقرار الحياة بما عرفت .
[ 5 ] من حيث حصول الحياة وإن لم تكن مستقرة بالمعنى الذي ذكروه .
[ 6 ] من حيث عدم حصول قطع الأوداج معلّقة بمحلّها ، ولا أقلّ من الشكّ باعتبار انسياق التذكية لغيره والأصل عدمها .
[ 7 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل في كشف « اللثام اجماعاً ، كما في الخلاف « 6 » إلّاعن بعض العامّة « 7 » » « 8 » .
1 - ولعلّه [ / الإجماع المنقول هو ] الحجّة . 2 - مضافاً إلى المرسل وإن لم أجده في طرقنا أنّ رجلًا قال للنبيّصلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول اللَّه إنّي أوجبت على نفسي بدنة وهي تطلب منّي بنُوق فقال : « انحرها ولا تبعها ولو طلبت بمئة بعير » « 9 » بناءً على إرادة الكناية عن عدم الملك بالنهي عن البيع . 3 - وكذا المرسل عن عليّعليه السلام « من عيّن أضحية فلا يستبدل بها » « 10 » . 4 - ومرسل أبي سعيد الخدري الآتي « 11 » . 5 - ولاستلزام النذر - بعد انعقاده لوجود المقتضي له باعتبار كون الأضحية طاعة - صيرورتها أضحية متعيّنة للذبح والتفرقة على الوجه المطلوب منها شرعاً المنافي لبقاء الملكيّة على ما في المسالك « 12 » ، وإن كان فيه ما فيه .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 23 : 339 ، ب 3 من الصيد . و 24 : 22 ، ب 11 من الذبائح وص 27 ، ب 19 .
( 2 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 419 .
( 3 ) الوسائل 24 : 23 ، ب 11 من الذبائح ، ح 5 .
( 4 ) انظر الوسائل 23 : 340 ، ب 4 من الصيد .
( 5 ) تقدّم في ص 372 . كشف اللثام 9 : 112 .
( 6 ) انظر الخلاف 6 : 55 . الحاوي الكبير 15 : 101 .
( 7 ) انظر الخلاف 6 : 55 . الحاوي الكبير 15 : 101 .
( 8 ) تقدّم في ص 372 . كشف اللثام 9 : 112 .
( 9 ) تلخيص الحبير 4 : 44 ، ح 1975 . انظر سنن البيهقي 9 : 288 .
( 10 ) الحاوي الكبير 15 : 102 .
( 11 ) يأتي في ص 422 . المسالك 11 : 497 .
( 12 ) يأتي في ص 422 . المسالك 11 : 497 .