تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
[ وحيث إنّ المختار أنّه لا يعتبر استقرار الحياة ، بل المدار الحركة بعد الذبح أو خروج الدم المعتدل فحينئذٍ حلّية الذبيحة في المقام تتوقّف على العلامتين ] .
شرح
لا يقال : أقصى ما يلزم من العلم بالاستقرار كون الحياة ممكن البقاء مدّةً طويلةً ، وليس كلّ ممكن بواقع فيجوز أن يكون ممكن البقاء ثمّ يعرض له بعد لحظة ما يزيل حياته ، فلابدّ من رعاية العلامة الدالّة على البقاء لأنّا نقول : المراد العلم ببقاء الحياة المستقرّة حال الذبح بحيث يعلم استناد الموت إلى التذكية ، ومع ذلك فلا حاجة إلى العلامة . نعم لو كان المراد العلم بالاستقرار قبل الذبح اتجه اعتبار العلامة للعلم بالبقاء لكن فرض العلم بهذا الوجه لا ينفك عن وجود العلامة ، فلا بأس بطردها فيه ، نظراً إلى التلازم بينها وبين فرض الاستقرار حال التذكية وإن لم يكن محتاجاً إليها في الحكم بالحلّ ، والأمر في ذلك بيّن » « 1 » إلى آخره . وكيف كان فقد ظهر لك أنّ الفائدة في اشتراط الاستقرار لا تظهر إلّامع فرض العلم بعدمه مع وجود العلامة المزبورة وقد عرفت امتناعه ، فلا فائدة ، ومع تسليمه فلا ريب أنّ ظاهر الكتاب والسنّة الحلّ ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص أو القطع بذلك منها ، خصوصاً بعد ملاحظة غير نصوص الحركة التي ذكرناها آنفاً . 1 - كبعض الأخبار « 2 » الواردة فيما أخذته الحبالة ، وأنّها إذا قطعت منه شيئاً لا يؤكل وما يدرك من سائر جسده حيّاً يذكّى ويؤكل ، فإنّه إن لم يكن الغالب في المأخوذ بالحبالة المنقطع بعض أجزائه الحياة الغير المستقرّة فلا شكّ في تناوله لها . 2 - وكالأخبار « 3 » الواردة في وجوب ذبح ما يدرك حياته من الصيود الشاملة لغير المستقرّ إن لم تكن ظاهرة فيه ، خصوصاً خبر أبي بصير منها المتضمّن لقوله عليه السلام « فإن عجل عليك فمات قبل أن تذكّيه فكُل » « 4 » فإنّ التعجيل مشعر بعدم كونه مستقر الحياة ، نحو خبره الآخر الوارد في البعير الممتنع المضروب بالسيف أو الرمح بعد التسمية لقوله عليه السلام فيه « فكُل إلّاأن تدركه ولم يمت بعد فذكّه » « 5 » . 3 - وكالأخبار الواردة فيما قطع بالسيف ونحوه قطعتين المجوّزة لأكل الأكثر أو ما يلي الرأس أو المتحرّك من القطعتين بعد الذبح « 6 » . إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في عدم اعتبار الاستقرار زيادةً على ما سمعته من النصوص الظاهرة في الاكتفاء بوجود أصل الحياة الذي يدلّ عليه مع الاشتباه الحركة المزبورة وخروج الدم المعتدل . بل في البحار : « الظاهر أنّ هذا - أياعتبار الاستقرار - مأخوذ من المخالفين وليس في أخبارنا منه عين ولا أثر » « 7 » . قلت : بل الموجود فيها [ / الأدلّة ] خلافه بل قد يستفاد منها حلّ من ( ما ظ ) كانت حركته كحركة المذبوح بعد فرض صدق اسم الحياة عليه وبقاء أعضاء الذباحة .
هامش
( 1 ) مصابيح الأحكام : 766 ( مخطوط ) . ( 2 ) انظر الوسائل 23 : 376 ، ب 24 من الصيد . ( 3 ) انظر الوسائل 23 : 340 ، ب 4 من الصيد . ( 4 ) الوسائل 23 : 341 ، ب 4 من الصيد ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 24 : 21 ، ب 10 من الذبائح ، ح 5 . ( 6 ) انظر الوسائل 23 : 386 ، ب 35 من الصيد . ( 7 ) البحار 65 : 304 .