وعلى كلّ حال فموضع النزاع ما علم كونه غير مستقرّ الحياة ، فإنّه قابل للتذكية على النفي مع فرض حصول الحركة منه والدم أو أحدهما غير قابل لها على الإثبات وإن حصلت الحركة والدم .
أمّا المشتبه فمقتضى اشتراط استقرار الحياة حرمته [ 1 ] [ والمختار حلّه مع الرجوع إلى العلامات ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الشكّ في الشرط شكّ في المشروط .
لكن ظاهرهم الاتّفاق على الرجوع إلى العلامة الواردة لحلّ الذبيحة من الحركة وخروج الدم المعتدل ، كما اعترف به العلّامة الطباطبائي « 1 » .
قال العلّامة في التحرير : « وإذا تيقّن بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال ، وإن تيقّن الموت قبله فهو حرام ، وإن اشتبه اعتبر بالحركة القويّة وخروج الدم المسفوح المعتدل لا المتثاقل فإن لم يعلم ذلك حرم » « 2 » .
وفي القواعد « وإذا علم بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال وإن علم الموت قبله فهو حرام وإن اشتبه الحال كالمشرف على الموت اعتبر بخروج الدم المعتدل أو حركة تدلّ على استقرار الحياة ، فإن حصل أحدهما حلّ وإلّا كان حراماً » « 3 » .
وفي الإرشاد « والمشرف على الموت إن عرف أنّ حركته حركة المذبوح حرم ، وإن ظنّ أنّها حركة مستقرّ الحياة حلّ ، وإن اشتبه ولم يخرج الدم المعتدل حرم » « 4 » .
وقال الشهيد في اللمعة بعد اشتراط أحد الأمرين من الحركة وخروج الدم المعتدل في الحلّ : « ولو علم عدم استقرار الحياة حرم » « 5 » .
وفي الدروس « ولو ذبح المشرف على الموت كالنطيحة والموقوذة والمتردّية وأكيل السبع وما ذبح من قفاه اعتبر في حلّه استقرار الحياة فلو علم موته قطعاً في الحال حرم عند جماعة ، ولو علم بقاء الحياة فهو حلال ، ولو اشتبه اعتبر بالحركة وخروج الدم » « 6 » .
وقال الصيمري في غاية المرام : « إذا ذبح المشرف على الموت كالنطيحة والمتردّية والموقوذة وأكيل السبع وما ذبح من قفاه اعتبر في حلّه استقرار الحياة ، فلو علم موته قطعاً في الحال حرم عند أكثر المتأخّرين ، وإن علم بقاؤه فهو حلال ، وإن اشتبه اعتبر بالحركة المعتبرة عند الذبح وخروج الدم المعتدل أو هما على الخلاف » « 7 » .
وقال الشهيد الثاني في المسالك : « واعلم أنّه على القول باعتبار استقرار الحياة وعدمه فالمرجع فيه إلى قرائن
هامش
( 1 ) مصابيح الأحكام : 765 ( مخطوط ) .
( 2 ) التحرير 4 : 626 - 627 .
( 3 ) القواعد 3 : 322 .
( 4 ) الارشاد 2 : 108 .
( 5 ) اللمعة : 232 .
( 6 ) الدروس 2 : 414 ، وفيه : « أو خروج الدم » .
( 7 ) غاية المرام 4 : 23 - 24 ، وفيه : « اعتبر بالحركة بعد الذبح أو خروج الدم المعتدل » .