تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
بل [ الظاهر أنّ ] [ 1 ] الحكم في الجلد المطروح واللحم كذلك في أرض المسلمين وإن لم يكن سوقهم [ 2 ] .

[ حكم ما يتعذر ذبحه أو نحره ] :

المسألة ( الثانية : كلّ ما يتعذّر ذبحه أو نحره من الحيوان إمّا لاستعصائه أو لحصوله في موضع لا يتمكّن المذكّي من الوصول إلى موضع الذكاة منه وخيف فوته جاز أن يعقر بالسيوف أو غيرها ممّا يجرح ، ويحلّ وإن لم يصادف العقر موضع التذكية ) ولم يحصل الاستقبال ، كما قدّمنا الكلام في ذلك مفصّلًا [ 3 ] [ وأمّا عقره بالكلب فقد تقدّم الإشكال منّا في جوازه بالنسبة إلى خصوص المتردّي ] . نعم [ الظاهر ] [ 4 ] عدم الفرق بين خوف الفوت وعدمه . ولو تمكن من بعض أعضاء الذبح فالأولى مراعاته ، واللَّه العالم .

[ لو قطعت رقبة الذبيحة وبقية أعضاء الذباحة ] :

المسألة ( الثالثة : إذا قطعت رقبة الذبيحة ) من القفا مثلًا ( وبقيت أعضاء الذباحة ، فإن كانت حياتها مستقرّة ذبحت وحلّت بالذبح وإلّا كانت ميتة ومعنى المستقرّة ) [ 5 ] ( التي يمكن أن يعيش مثلها اليوم والأيّام وكذا لو عقرها السبع ) مثلًا . ( ولو كانت الحياة غير مستقرّة - وهي التي يقضى بموتها عاجلًا لم تحلّ بالذباحة ؛ لأنّ حركتها كحركة المذبوح ) . وبالجملة فمدار موضوع المسألة وما شاكلها على اعتبار استقرار الحياة في الحلّ بالذبح أو النحر [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] ممّا ذكرناه هناك من خبر السفرة « 1 » وغيرها يستفاد [ ذلك ] . [ 2 ] وفي المسالك هنا : « واعلم أنّه ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به سوق الإسلام من غيره ، فكان الرجوع فيه إلى العرف وفي موثّق إسحاق عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام قلت له : وإن كان فيها غير أهل الاسلام قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس » « 2 » ثمّ قال : وعلى هذا ينبغي أن يكون العمل ، وهو غير منافٍ للعرف أيضاً فيتميّز سوق الإسلام بأغلبيّة المسلمين فيه ، سواء كان حاكمهم مسلماً أو لا وحكمهم نافذاً أم لا ، عملًا بالعموم » « 3 » . وفيه : أنّه قد لا يساعد العرف على بعض الأفراد ، ولكن دعوى عدم اعتبار السوق أولى ، فلاحظ ما تقدّم منّا في لباس المصلّي وتأمّل ، واللَّه العالم . [ 3 ] وربّما ظهر من بعض هنا المفروغية من جواز عقره بالكلب « 4 » ؛ لصيرورته حينئذٍ بذلك كالصيد . وقد تقدّم الإشكال منّا في ذلك بالنسبة إلى خصوص المتردّي . [ 4 ] [ كما هو ] ظاهر النصّ ، بل والفتوى . [ 5 ] كما في التحرير والقواعد والإرشاد « 5 » . [ 6 ] كما عن الشيخ في الخلاف والمبسوط وابني حمزة وإدريس والفاضل وولده والشهيد في اللمعة وغاية المراد
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 493 ، 491 ، ب 50 من النجاسات ، ح 11 ، 5 . ( 2 ) الوسائل 3 : 493 ، 491 ، ب 50 من النجاسات ، ح 11 ، 5 . ( 3 ) المسالك 11 : 493 . انظر الرياض 12 : 120 . ( 4 ) المسالك 11 : 493 . انظر الرياض 12 : 120 . ( 5 ) التحرير 4 : 611 . القواعد 3 : 322 . الارشاد 2 : 108 .