[ وهناك وظائف اخر تقدّمت في الأضحية التي وقتها لمن كان بمنى أربعة أيّام أوّلها يوم النحر وفي الأمصار ثلاثة أيّام ] .
( و ) على كلّ حال فأوّل ( وقت ذبح ) - ها أي ( الأضحية ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ) من كلّ يوم فلا تدخل الليالي حينئذٍ أو إلى غروبها من آخر أيّام التشريق ، فتدخل حينئذٍ [ 1 ] . وتحقيق الحال في كتاب الحج .
( وتكره الذباحة ليلًا إلّامع الضرورة ) [ 2 ] .
( و ) كذا يكره ( بالنهار يوم الجمعة إلى الزوال ) [ 3 ] .
( و ) كذا يكره ( أن تنخع الذبيحة ) بمعنى إصابة نخاعها حين الذبح ، وهو الخيط الأبيض وسط الفقار ممتدّاً من الرقبة إلى عجز الذنب [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وعن التحرير التردّد في ذلك « 1 » كما تردّد غيره « 2 » أيضاً في ابتداء الوقت أنّه من طلوع الشمس أو بعد مضيّ مقدار صلاة العيد والخطبتين . وإن جزم هنا في المسالك بدخول الليالي وكون الوقت بعد مضيّ مقدار الصلاة والخطبتين « 3 » .
[ 2 ] 1 - لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك « 4 » .
2 - ولقول الصادق عليه السلام في خبر أبان : « وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتى يطلع الفجر ويقول : إنّ اللَّه جعل الليل سكناً ، قلت : جُعلت فداك ، فإن خفنا ، قال : إن كنت تخاف الموت فاذبح » « 5 » . ومنه ، بل وخبر الحلبي الآتي يستفاد استثناء الضرورة بعد أن جعل خوف الموت مثالًا لها .
[ 3 ] لقول الصادق عليه السلام في خبر الحلبي : « كان يكره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الذبح وإراقة الدماء يوم الجمعة قبل الصلاة إلّا لضرورة » « 6 » .
[ 4 ] وفي كشف اللثام : « أنّه اختلف فيه - أيالإنخاع - كلام اللغويين وهو يشمل إبانة الرأس ، وفي النهاية والوسيلة والسرائر أنّه هي » « 7 » . وعلى كلّ حال فقد عرفت سابقاً قوّة القول بكراهة الإبانة التي إن لم تكن إنخاعاً فلا ريب في استلزامها الإنخاع بمعنييه . ومنه يعلم الوجه في النهي عنه في صحيحي محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : « استقبل بذبيحتك القبلة ولا تنخعها حتى تموت » « 8 » . والحلبي عن الصادق عليه السلام : « لا تنخع الذبيحة حتى تموت ، وإن ماتت فانخعها » « 9 » . مضافاً إلى ما عن المبسوط من نفي الخلاف عن كراهة النخع « 10 » بمعنى البلوغ إلى النخاع . بل وإلى ما عساه يظهر من سوق بعض النصوص السابقة .
ولعلّه لذا صرّح المصنّف في النافع بالكراهة فيها مع ميله إلى الحرمة في الإبانة « 11 » .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 623 .
( 2 ) كشف اللثام 9 : 236 .
( 3 ) المسالك 11 : 487 .
( 4 ) لم نعثر بهذا اللفظ في الجوامع الحديثية ، انظر سنن الكبري 9 : 290 .
( 4 )
( 5 ) الوسائل 24 : 41 ب 21 الذبائح ، ح 1 - 2 .
( 6 ) الوسائل 24 : 40 ، ب 20 من الذبائح ، ح 1 .
( 6 )
( 7 ) كشف اللثام 9 : 233 .
( 8 ) الوسائل 24 : 15 ، ب 6 من الذبائح ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 24 : 16 ، ب 6 من الذبائح ، ح 2 .
( 10 ) المبسوط 1 : 389 .
( 11 ) المختصر النافع : 252 .