وكذا يكره أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم [ 1 ] .
( وأمّا اللواحق فمسائل : )
[ حكم ما يباع من الذبائع واللحوم في أسواق المسلمين ] :
( الأولى : ما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح واللحوم ) والجلود ( يجوز شراؤه ولا يلزم الفحص عن حاله ) أنّه جامع لشرائط الحلّ أو لا ، بل لا يستحب ، بل لعلّه مكروه [ 2 ] .
[ والظاهر عدم الفرق في ما يأخذ من السوق بين معلوم الإسلام ومجهوله وبين مستحلّ ذبائح أهل الكتاب من المسلمين وغيره ] .
شرح
[ 1 ] 1 - للنهي عنه في الخبر « 1 » المحمول على الكراهة لقصور السند .
2 - ولأنّه ربّما يورث قساوة القلب .
إلى غير ذلك من الوظائف المستفادة من بعض النصوص السابقة وغيرها كما أرسله في المسالك « 2 » على ما سمعته سابقاً ، واللَّه العالم .
[ 2 ] 1 - للنهي عنه في حسن الفضلاء : سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحم من الأسواق ولا يدرون ما صنع القصّابون قال : « كُل إذا كان ذلك في أسواق المسلمين ولا تسأل عنه » « 3 » وإن كان هو في مقام رفع توهّم الوجوب .
2 - نحو صحيح أحمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام : سأله عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكيّ هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلّي فيه ؟ قال : « نعم إنّا نشتري الخفّ من السوق ويصنع لي واصلّي فيه ، وليس عليكم المسألة » « 4 » .
3 - وصحيحه الآخر أيضاً : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فرو لا يدري أذكّية هي أم غير ذكّية أيصلّي فيها ؟ قال : « نعم ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم فضيّق اللَّه عليهم » « 5 » .
قلت : وظاهرها عدم الفرق في ما يأخذ من السوق بين معلوم الإسلام ومجهوله وبين مستحلّ ذبائح أهل الكتاب من المسلمين وغيره .
فما عن التحرير من اعتبار كون المسلم ممّن لا يستحلّ ذبائح أهل الكتاب « 6 » . واضح الضعف ، خصوصاً بعد اشتهار الجواز بين المخالفين الذي كان في ذلك الزمان لا يعرف سوق إلّالهم ومورد النصوص الأخذ منهم ، هذا وقد تقدّم في لباس المصلّي تفصيل الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 92 ، ب 40 من الذبائح ، ح 1 .
( 2 ) المسالك 11 : 491 . وتقدّم في ص 406 .
( 3 ) الوسائل 24 : 70 ، ب 29 من الذبائح ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 3 : 492 ، ب 50 من النجاسات ، ح 6 ، وفيه : عن « أحمد بن محمد بن أبي نصر » .
( 5 ) الوسائل 3 : 491 ، ب 50 من النجاسات ، ح 3 وليس فيه « فضيّق اللَّه عليهم » .
( 6 ) التحرير 4 : 626 .