تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
خفيّ يديه وربطهما ممّا بين الخفّين إلى الإبطين [ 1 ] . [ ولا بأس باستحباب الكيفيّات الأخرى المرويّة ] . ( و ) كذا [ يستحب ] [ 2 ] ( في الطير أن يرسل بعد الذباحة ) [ 3 ] . [ ويستحب جملة من الوظائف ] وهي تحديد الشفرة وسرعة القطع ، وأن لا يرى الشفرة للحيوان وأن يستقبل الذابح القبلة ، ولا يحرّكه [ ولا يجرّه ] من مكان إلى آخر ، بل يتركه إلى أن تفارقه الروح ، وأن يساق إلى الذبح برفق ويضجع برفق ، ويعرض عليه الماء قبل الذبح ، ويمرّ السكّين بقوّة وتحامل ذهاباًوعوداً ، ويجدّ في الإسراع فيكون أرخى وأسهل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وفي صحيح ابن سنان « يربط يديها ما بين الخفّ إلى الركبة » « 1 » . بل في المسالك : « ليس المراد في الأوّل - أي حسن حمران « 2 » أنّه يعقل خفّي يديه معاً إلى آباطه ، لأنّه يستطيع القيام حينئذٍ ، والمستحب في الإبل أن تكون قائمة » « 3 » . وإن كان فيه أنّه خلاف ظاهر الأخفاف فيه واليدين في الصحيح . نعم روي « أنّه رئي الصادق عليه السلام أنّه ينحر بدنة معقولة يدها اليسرى » « 4 » . وفي كشف اللثام : « عن بعض الكتب أنّه سئل كيف ينحر ؟ فقال : « يقام قائماً حيال القبلة وتعقل يده الواحدة ويقوم الذي ينحره حيال القبلة ، فيضرب في لبّته بالشفرة حتى يقطع ويفري » « 5 » وكذلك روت العامّة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها « 6 » » « 7 » . والأمر سهل بعد كون الحكم مستحبّاً ، لقصور ما سمعت عن إثبات الوجوب ، فحينئذٍ لا بأس بالحكم باستحباب كلّ من الكيفيّات المزبورة . [ 2 ] [ إذ ] يستفاد من خبر حمران أيضاً « 8 » ما ذكره هو [ / المصنف ] وغيره من أنّه يستحبّ [ ذلك ] . [ 3 ] بل سمعت قوله عليه السلام فيه : « الإرسال للطير خاصّة » « 9 » إلى غير ذلك من الوظائف التي ذكر في المسالك جملة منها ناسباً لها إلى النصّ « 10 » . [ 4 ] وفي النبوي : « أنّ اللَّه تعالى شأنه كتب عليكم الإحسان في كلّ شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته » . وفي آخر : « أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر أن تحدّ الشفار وأن توارى عن البهائم ، وقال : إذا ذبح أحدكم فليجهّز » « 11 » . وقد تقدّم في كتاب الحجّ من النصوص ما يستفاد منه وظائف اخر ، خصوصاً نصوص الأضحية « 12 » التي وقتها لمن كان بمنى أربعة أيّام أوّلها يوم النحر وفي الأمصار ثلاثة أيّام .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 149 ، ب 35 من الذبح ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 24 : 10 ، ب 3 من الذبائح ، ح 2 . ( 3 ) المسالك 11 : 487 . ( 4 ) الوسائل 14 : 149 ، ب 35 من الذبائح ، ح 3 . ( 5 ) المستدرك 16 : 132 ، ب 2 من الذبائح ، ح 5 . ( 6 ) سنن البيهقي 5 : 237 . ( 7 ) كشف اللثام 9 : 232 . ( 8 ) الوسائل 24 : 10 ، ب 3 من الذبائح ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 24 : 11 ، ب 3 من الذبائح ، ح 2 . ( 10 ) المسالك 11 : 491 . ( 11 ) سنن البيهقي 9 : 280 . ( 12 ) انظر الوسائل 14 : 91 ، ب 6 من الذبح .