تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وعلى كلّ حال فصحيح أبي بصير السابق صريح أو كالصريح في الدلالة على كون الحركة بعد الذبح ، كما عليه الأصحاب كافّة على ما في المسالك والرياض « 1 » ، بل فيه عن الغنية إجماع الإماميّة عليه « 2 » . ومنه يعلم المراد من غيره من النصوص التي فيها نوع إجمال بالنسبة إلى ذلك . نعم في بعض الأخبار السابقة كخبر أبان بن تغلب « 3 » ، بل وخبري عبد الرحمن « 4 » وعبد اللَّه بن سليمان « 5 » ، بل وخبر ليث « 6 » ظهور باعتبار الحركة قبل التذكية . لكن في الرياض « أنّها مشتركة في قصور السند محتملة للتأويل بما يرجع إلى الأوّل بنوع من التوجيه ، وإن بعد في خبر أبان دون غيره خصوصاً الخبرين المتضمّنين قول عليّ عليه السلام الذي هو مختصّ بالحركة بعد الذبح ، كما نصّت عليه الصحيحة السابقة المتضمّنة للنقل عنه عليه السلام الكاشف عن كون المراد منه حيث يذكّى » « 7 » . وفي كشف اللثام : « أنّ خبر أبان لا يدلّ على الاجتزاء بما كان من الحركة قبل الذبح ، وهو ظاهر » « 8 » ، ولعلّه لأنّه ليس فيه إلّاالإذن بذبحها في تلك الحال ، وهي لا تنافي اعتبار الحركة بعد الذبح في حلّ أكلها . وعلى كلّ حال فالظاهر اعتبارهما [ الحركة وخروج المعتدل ] بعد الذبح ليعلم منهما كون المذبوح قد تمّ ذبحه وهو حيّ بخلاف المتحرك قبل التذكية ، فإنّه لا دلالة فيها على وقوع تمام التذكية حال حياته ، والاستصحاب مع أنّه قاصر عن إثبات ذلك ظاهر الأدلّة عدم اعتباره هنا ، وإلّا لاكتفى به وإن لم تحصل حركة قبل ولا بعد . بل قد يستفاد منها عدم الاكتفاء بالحركة المقارنة للذبح على وجه يكون منتهاها بمنتهى الذبح فانّ أقصاها مقارنة إزهاق روحه لتمام الذبح وقد يتوقّف في الحلّ بذلك ، بل ستسمع التصريح من ثاني الشهيدين باعتبار تأخّرالحياة عن الذبح « 9 » ولو قليلًا ، بل لعلّه ظاهر غيره أيضاً . وإن كان اطلاق الأدلّة يقتضي خلافه ولكن لا ريب في أنّه الأحوط ، خصوصاً مع احتمال التعبّد في النصوص كما ستعرف . نعم لو فرض العلم بكونه حيّاً إلى ما بعد تمام الذبح ولم تحصل منه حركة ولا خرج منه دم اتّجه الحلّ ، وإن كان تحقّق هذا الفرض غير معلوم ، والأمر في ذلك كلّه سهل انّما الكلام في الترجيح بين الأقوال المزبورة ولا ريب في رجحان قول الصدوق « 10 » من حيث النظر إلى النصوص ، ضرورة استفاضة نصوص الحركة « 11 » وصراحتها .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الأوّل انظر المسالك 11 : 486 ، 495 . الرياض 12 : 107 . ( 2 ) الرياض 12 : 107 . انظر الغنية : 397 . ( 3 ) تقدّم في ص 402 . ( 4 ) تقدّم في ص 402 . ( 5 ) تقدّم في ص 402 . ( 6 ) تقدّم في ص 402 . ( 7 ) الرياض 12 : 108 ، وفيه : « كونه المراد حيث يذكر » . ( 8 ) كشف اللثام 9 : 231 . ( 9 ) انظر ص : 411 ، 414 . ( 10 ) انظر المقنع : 416 . ( 11 ) انظر الوسائل 24 : 22 ، ب 11 من الذبائح .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 403 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )