( ولو انفلت الطير ) منه ( جاز أن يرميه بنشاب أو سيف أو رمح ) « 1 » أو نحو ذلك ممّا سمعته من آلة الصيد [ 1 ] .
وحينئذٍ ( فإن سقط وأدرك ذكاته ذبحه وإلّا كان حلالًا ) كالحيوان الممتنع بالأصالة .
بل وكذا الكلام في غير الطير من الحيوان إذا توحّش ، كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا ، واللَّه العالم .
الشرط ( الرابع : الحركة ) الدالّة على الحياة أو استقرارها ( بعد الذبح ) أو النحر ( كافية في ) صحّة ( الذكاة ) [ 2 ] . ( وقال بعض الأصحاب ) [ 3 ] : ( لابدّ مع ذلك من خروج الدم ) المعتدل [ 4 ] ( وقيل ) [ 5 ] ( يجزي أحدهما ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - لصيرورته ممتنعاً ، فيجري عليه حكم الحيوان الممتنع .
2 - مضافاً إلى ما تسمعه من خبر حمران « 2 » فيه بالخصوص .
[ 2 ] بل عن الصدوق اعتبارها خاصّة دون الدم المعتدل « 3 » واختاره الفاضل في المختلف « 4 » .
[ 3 ] وهو المفيد والإسكافي والقاضي والديلمي والحلبي وسلّار وابن زهرة « 5 » .
[ 4 ] بل عن الأخير دعوى الإجماع عليه « 6 » .
[ 5 ] والقائل الشيخ في محكيّ النهاية « 7 » وأكثر المتأخّرين .
[ 6 ] وربّما حكي قول رابع ، وهو اعتبار خروج الدم المعتدل خاصّة ، ونسب « 8 » إلى الشهيد في الدروس ، وهو وهم قطعاً ، قال فيها : « ولو اشتبه اعتبر بالحركة وخروج الدم وظاهر الأخبار والقدماء أنّ خروج الدم والحركة أو أحدهما كافٍ ولو لم يكن فيه حياة مستقرّة » « 9 » إلى آخر كلامه الذي هو كأوّله صريح في خلاف النسبة المزبورة ، نعم ظاهره أوّلًا اعتبارهما معاً وربّما يشعر آخر كلامه بالاكتفاء بالحركة .
وعلى كلّ حال فالأصل في هذا الاختلاف النصوص :
1 - ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سألته عن الذبيحة ، قال : « إذا تحرّك الذنب أو الطرف أو الاذن فهو ذكيّ » « 10 » .
2 - وخبر رفاعة عنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : في الشاة إذا طرفت عينها أو حرّكت ذنبها « فهي ذكيّة » « 11 » .
3 - وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « كُل كلَّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة ، وما أكل السبع ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّإِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ« 12 » فإن أدركت شيئاً منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكُله » « 13 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أو رمح أو سيف » .
( 2 ) الوسائل 24 : 11 ، ب 3 من الذبائح ، ح 2 .
( 3 ) المقنع : 416 .
( 4 ) المختلف 8 : 307 .
( 5 ) المقنعة : 580 . نقله عنه المختلف 8 : 306 . المهذب 2 : 428 ، 440 . المراسم : 209 . الكافي 320 . المراسم : 212 . الغنية : 397 .
( 6 ) حكاه في الرياض 12 : 105 .
( 7 ) النهاية : 584 .
( 8 ) نسبه في المسالك 11 : 486 .
( 9 ) الدروس 2 : 414 .
( 10 ) الوسائل 24 : 23 ، ب 11 من الذبائح ، ح 3 ، 4 .
( 11 ) الوسائل 24 : 23 ، ب 11 من الذبائح ، ح 3 ، 4 .
( 12 ) المائدة : 3 .
( 13 ) الوسائل 24 : 22 ، ب 11 من الذبائح ، ح 1 .