بالمحلّ المعتاد الذي هو تحت اللحيين [ 1 ] . وأمّا ما هو متعارف في زماننا هذا من اعتبار جعل العقدة التي في 36 / 120 / 37 / 177 العنق المسمّاة في لسان أهل هذا الزمان بالجوزة في الرأس على وجه يكون القطع من تحتها [ 2 ] . [ فهو المختار ] .
( و ) كيف كان ف ( - في إبانة الرأس عامداً خلاف ) [ 3 ] ( أظهره الكراهية ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] خصوصاً مع أصالة عدم التذكية .
[ 2 ] فلم أجد له أثراً في شيء من النصوص والفتاوى . اللهمّ إلّاأن لا يحصل قطع الأوداج الأربعة بدون ذلك ، ولا أقلّ من الشكّ والأصل عدم التذكية ، واللَّه العالم .
[ 3 ] فعن الإسكافي وابن حمزة والقاضي والنهاية والفاضل في المختلف والشهيدين وظاهر المقنعة والمقنع والمراسم الحرمة « 1 » . للنهي في صحيحي الحلبي « 2 » وابن مسلم « 3 » المتقدّمين في التسمية الدالّ على الحرمة . وصحيح الحلبي الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل ذبح طيراً فقطع رأسه أيؤكل منه ؟
قال : « نعم ولكن لا يتعمّد قطع رأسه » « 4 » . ومفهوم الموثّق سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام وسئل عن الرجل يذبح فتسرع السكّين فتبين الرأس ؟ فقال : « الذكاة الوحية لا بأس بأكله ما لم يتعمد ذلك » « 5 » المحمول على الحرمة ولو بقرينة النهي السابق . وكذا خبر الحسين بن علوان المروي عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام أنّه كان يقول : « إذا أسرعت السكّين في الذبيحة فقطعت الرأس ، فلا بأس بأكلها » « 6 » . وعن الشيخ في الخلاف « 7 » وابن إدريس « 8 » والفاضل في جملة من كتبه « 9 » وكثير « 10 » الكراهة . بل عن بعض نفي الخلاف فيه بين المحصّلين « 11 » بل عن الشيخ في الخلاف دعوى إجماع الصحابة عليه « 12 » . ولعلّه لذا قال المصنّف : [ ذلك ] .
[ 4 ] حملًا للنهي المزبور عليه ولو بشهادة ما عرفت فضلًا عن البأس في المفهوم السابق الذي هو في الأكل الذي ستسمع القول بحلّه من بعض من قال بحرمة الإبانة . على أنّ الصحيحين الأوّلين لم يعلم النهي فيهما ؛ إذ من المحتمل كون « لا » فيهما للنفي على أن يكون مدخولها معطوفاً على قوله « يحسن » وحينئذٍ فغايتهما ثبوت البأس الذي هو أعمّ من الحرمة في خصوص صورة ترك التسمية وإن كان لا قائل بالفرق بينها وبين غيرها . ودعوى إرادة الحرمة منه هنا - بشهادة السياق الذي مقتضاه السؤال عنها وباقترانه بالإنخاع الذي هو للحرمة - يدفعها :
منع الحرمة في الثاني أيضاً كما تسمعه إن شاء اللَّه ، وأنّ مقتضى السياق المزبور حينئذٍ حرمة الأكل التي لا يقول بها كثير منهم ، بل عن بعضهم نفي الخلاف في الحلّ « 13 » . فانحصر النهي حينئذٍ في صحيح الحلبي الآخر خاصّة ، وهو مع غلبة استعماله فيها يمكن إرادتها منه هنا ولو بمعونة ما عرفت ، فيقصر عن معارضة الأصل خصوصاً بعد إمكان دعوى أنّ الكراهة تلوح منه ولو من جهة الاستدراك فيه . واحتمل كونه كالموثّق المزبور الذي قد عرفت إرادة الكراهة من البأس فيه . وكخبر عليّ بن جعفر المروي عن كتابه عن أخيه 7 : سألته عن الرجل ذبح فقطع الرأس قبل أن تبرد الذبيحة كان ذلك منه خطأ أو سبقه السكّين أيؤكل ذلك ؟ قال : « نعم ولكن لا يعود » « 14 » بل لعلّ جمعه مع السلخ في النبوي « 15 » الآتي المحمول على الكراهة مشعر بذلك .
هامش
( 1 ) نقله عنه المختلف 8 : 302 . الوسيلة : 0 صلى الله عليه وآله وسلم 3 . المهذب 2 : 440 . النهاية : 584 . المختلف 8 : 303 . الدروس 2 : 415 . المسالك 11 : 481 . واستظهر عن الثلاثة في كشف اللثام 9 : 234 . المقنعة : 580 . المقنع : 415 . المراسم : 209 .
( 2 ) الوسائل 24 : 29 ، ب 15 من الذبائح ، ح 2 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 24 : 29 ، ب 15 من الذبائح ، ح 2 ، 3 .
( 4 ) الوسائل 24 : 18 ، ب 9 من الذبائح ، ح 5 ، 3 .
( 5 ) الوسائل 24 : 18 ، ب 9 من الذبائح ، ح 5 ، 3 .
( 6 ) الوسائل 24 : 19 ، ب 9 من الذبائح ، ح 6 ، 7 .
( 7 ) انظر الخلاف 6 : 53 .
( 8 ) السرائر 3 : 107 - 108 .
( 9 ) الإرشاد 2 : 109 . التحرير 4 : 624 . القواعد 3 : 322 .
( 10 ) حكاه في الرياض 12 : 109 - 110 .
( 11 ) السرائر 3 : 107 - 108 .
( 12 ) انظر الخلاف 6 : 53 .
( 13 ) السرائر 3 : 107 - 108 .
( 14 ) الوسائل 24 : 19 ، ب 9 من الذبائح ، ح 6 ، 7 .
( 15 ) يأتي في ص 400 .