تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
نعم [ قد يظهر ] [ 1 ] تصديقه بدعوى النسيان إذا كان مسلماً يرى وجوب التسمية . كما أنّ الظاهر اعتبار ذكر التسمية بعنوان كونها على الذبيحة ، فلا يجزئ التسمية الاتّفاقية التي لم تكن بالعنوان المزبور [ 2 ] . وكذلك الظاهر اعتبار المقارنة العرفية فيها على وجه يصدق التسمية عليها ، فلا يجزئ ذكرها عند مقدّمات الذبح ، كربط المذبوح ونحوه [ 3 ] . ثمّ إنّه لا يخفى عليك عدم وجوب تدارك التسمية بعد تمام الذبح مع النسيان [ 4 ] . [ ولو قال : بسم اللَّه ومحمدٍ بالجرّ لم يجز ، وكذا لو قال : محمّد رسول اللَّه بالجرّ ولو رفعهما أجزأ ] . ولو قال : « بسم اللَّه واسم محمّد » قاصداً أذبح باسم اللَّه وأتبرّك باسم محمّد فلا بأس وإن أطلق أو قصد التشريك لم يحلّ . وأمّا الأخرس [ فالمختار أنّه يكتفى فيه بإشارته على حسب ما أوضحناه في العبادات والمعاملات ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ هو ] قد يستفاد من قوله عليه السلام : « إذا كان لا يتّهم » « 1 » [ ذلك ] . [ 2 ] ولا أقلّ من الشكّ في حصول التسمية المعتبرة بدون ذلك والأصل عدم التذكية . [ 3 ] قال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : « من لم يسمّ إذا ذبح فلا تأكله » « 2 » . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما في الدروس والمسالك « 3 » . ومن هنا وجب حمل الأمر بذلك في صحيح ابن مسلم السابق « 4 » على ذلك [ / عدم الوجوب ] . هذا وفي المسالك : « ولو قال : بسم اللَّه ومحمّدٍ بالجرّ لم يجز ، وكذا لو قال : ومحمّد رسول اللَّه ولو رفع فيهما لم يضرّ » « 5 » . ولعلّه لأنّه شرك في الأوّل على وجه يندرج في الإهلال به لغير اللَّه ، بل لا يصدق الذبح على اسم اللَّه الظاهر في إرادة الاختصاص منه ، خصوصاً مع ملاحظة نصوص « إنّما هو الاسم ، ولا يؤمن عليه غير المسلم » « 1 » بخلاف صورة الرفع التي يصدق معها التسمية تامّة ، وعطف الشهادة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم زيادة خير غير منافية ، بخلاف ما لو قصد التشريك . [ 5 ] ففي القواعد : « عليه أن يحرّك لسانه » « 2 » . وزاد في كشف اللثام : « ويخطر الاسم بباله كما في سائر الأذكار » « 3 » وفي المسالك : « إن كانت له إشارة مفهمة حلّت ذبيحته وإلّا فهو كغير القاصد » « 4 » . قلت : لا فرق بين المقام وغيره ممّا اعتبر فيه اللفظ الذي اكتفي فيه بإشارة الأخرس على حسب ما أوضحناه في العبادات والمعاملات .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 29 ، ب 15 من الذبائح ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 24 : 30 ، ب 15 من الذبائح ، ح 6 . ( 3 ) انظر الدروس 2 : 395 . المسالك 11 : 477 ، وليس فيهما عدم الخلاف ولم نعثر على غيره . ( 4 ) تقدم في ص 393 . ( 5 ) المسالك 11 : 479 . ( 1 ) انظر الوسائل 24 : 52 ، ب 27 من الذبائح . ( 2 ) القواعد 3 : 319 . ( 3 ) كشف اللثام 9 : 219 . ( 4 ) المسالك 11 : 467 .