بل [ الظاهر ] [ 1 ] معذريّة الجاهل بالحكم هنا أيضاً وإن صدق عليه التعمّد [ 2 ] .
بل لعلّ منه أيضاً من لا يعتقد وجوب الاستقبال [ 3 ] فتحلّ ذبيحته حينئذٍ لغيره ممّن يعتقد الوجوب [ 4 ] وكيف كان ف [ - الظاهر ] [ 5 ] الاستقبال بمقاديم الذبيحة التي منها مذبحها دون الذابح معها [ 6 ] .
[ ويستحبّ استقبال الذابح أيضاً ويسقط الاستقبال مع عدم الإمكان ] .
ولعلّ منه معاجلة المذبوح على وجه يخشى من موته لو اشتغل بتوجيهه إلى القبلة ، واللَّه العالم .
الشرط ( الثاني : التسمية ) من الذابح [ 7 ] ( وهي أن يذكر اللَّه سبحانه ) وتعالى ، يقول « بسم اللَّه » و « الحمد
شرح
[ 1 ] [ كما ] منهما [ / المرسل وحسن الثالث ] يستفاد [ ذلك ] .
[ 2 ] بل لعلّه المنساق من الحسن المزبور ، بناءً على أنّ المراد منه الجهل بالتوجيه إلى القبلة وإن علمها ، وحينئذٍ يكون المراد من قوله : « فإنّه لم يوجّهها » العالم العامد ولو بمعونة فتوى الأصحاب التي لولاها لأمكن إرادة بيان حلّ ذبيحة الجاهل بالحكم إذا وجّه والحرمة إذا لم يوجّه فيكون دالّاً على العدم ، إلّاأنّ فتوى الأصحاب به على وجه لا أجد خلافاً بين من تعرّض له ترجّح الأوّل .
[ 3 ] كما جزم به في المسالك « 1 » .
[ 4 ] لكونه من الجاهل حينئذٍ ، وعلى الجاهل . اللهمّ إلّاأن يشكّ في اندراج مثله في الجهل في النصوص المزبورة .
[ 5 ] [ إذ هو ] المنساق ممّا سمعته من النصوص المعتضدة بالفتوى .
[ 6 ] وإن كان قد يتوهم من نحو العبارة المزبورة [ أي عبارة الشرائع « أن يستقبل بها القبلة » ] على قياس « ذهبت بزيد » و « انطلقت به » ونحوهما ممّا يفيد كونه معه في الذهاب والانطلاق ، إلّاأنّ جيّد النظر يقتضي خلاف ذلك ، خصوصاً مع ملاحظة غيره من النصوص المذكور فيها الاستقبال للذبيحة خاصّة « 2 » ، وخصوصاً مع ملاحظة إتيان التعدية ب « - الباء » لغير المعنى المزبور ، نحو :ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ« 3 » وغيره ممّا هو بمعنى أذهب اللَّه نورهم .
نعم في مرسل الدعائم عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذّب البهيمة ، أحدّ الشفرة واستقبل القبلة » « 4 » . ولكنّه مع إرساله لا صراحة فيه ، بل ولا ظهور ؛ لاحتمال إرادة الاستقبال بالبهيمة بل لعلّه الظاهر ، خصوصاً مع ملاحظة غيره من النصوص ، وعدم القائل باعتبار استقباله خاصّة .
إلّاأنّه مع ذلك لا بأس بحمله على الندب الذي صرّح به غير واحد ، خصوصاً بعد ما تسمعه من مرسل كشف اللثام في الإبل « 5 » .
ثمّ إنّ اعتبار الإمكان في عبارة المصنّف يقتضي سقوط الشرط المزبور مع عدم الإمكان .
وهو كذلك ؛ ضرورة عدم صدق تعمّد غير القبلة .
[ 7 ] التي لا خلاف فتوى ونصّاً في اشتراطها في حلّ الأكل مع التذكّر ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافاً إلى الكتاب العزيز « 6 » .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 476 .
( 2 ) الوسائل 24 : 27 ، ب 14 من الذبيحة ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) البقرة : 17 .
( 4 ) المستدرك 16 : 137 ، ب 12 نم الذبائح ، ح 1 .
( 5 ) تأتي في ص 396 .
( 6 ) الأنعام : 118 ، 121 .