للَّه » و « لا إله إلّااللَّه » ونحو ذلك [ 1 ] . [ ولا يجزي لفظ « اللَّه » ] وكذا الكلام في اعتبار العربيّة [ فإنّه لا يجزئ غيرها من اللغات ] [ 2 ] . بل وكذا الكلام في نحو اللهمّ اغفر لي » أو « اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » [ فإنّه غير مجزئ ] [ 3 ] .
وعلى كلّ حال ( فلو تركها عامداً لم يحلّ ) [ 4 ] .
( و ) أمّا ( لو نسي لم يحرم ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] قال محمّد بن مسلم في الصحيح عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد اللَّه تعالى ، قال : « هذا كلّه من أسماء اللَّه تعالى ، ولا بأس به » « 1 » . بل عن بعضهم الاجتزاء بلفظ « اللَّه » تعالى شأنه « 2 » . لدعوى صدق ذكر اسم اللَّه عليه . وإن كان قد يناقش :
بأنّ العرف يقتضي كون المراد ذكر اللَّه بصفة كمال أو ثناء كإحدى التسبيحات الأربع ، لا أقلّ من الشكّ ، والأصل عدم التذكية ، خصوصاً بعد الصحيح المزبور الذي لا يخلو من إشعار بذلك .
[ 2 ] وإن كان قد يحتمل العدم ، لأنّ المراد من اللَّه تعالى شأنه الذات المقدّسة ، فيجزئ ذكر غيره من أسمائه وهي تتحقّق بأيّ لغة اتّفقت ، وعلى ذلك يتخرّج ما لو قال : « بسم الرحمن » وغيره من أسمائه المختصّة أو الغالبة غير لفظ « اللَّه » إلّاأنّه لا يجدي الاحتمال بعد أن لم يكن ظهور معتبر شرعاً بل قد يدّعى الظهور بعكسه ، ولا أقلّ من الشكّ وقد عرفت أنّ الأصل عدم التذكية خصوصاً بعد احتمال كون الإضافة فيه بيانيّة المقتضية لعدم الاجتزاء بغير الاسم المزبور .
[ 1 ] وإن قال في المسالك : « الأقوى الاجتزاء » « 3 » . لكن لا يخفى عليك جريان ما ذكرناه ، خصوصاً بعد ملاحظة الصحيح المزبور « 4 » المشعر بكون ذلك ونحوه من أسماء اللَّه تعالى لا مطلقاً .
[ 2 ] لما عرفت .
[ 3 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة في المقام « 5 » ، والمتقدّمة في الصيد « 6 » .
قال محمّد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يذبح ولا يسمّي ؟ قال : « إن كان ناسياً فلا بأس إذا كان مسلماً ، وكان يحسن أن يذبح ، ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح » « 7 » .
وفي حسنه الآخر أو صحيحه : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ذبح ولم يسمّ ؟ فقال : « إن كان ناسياً فليسمّ حين يذكر ويقول : بسم اللَّه على أوّله وعلى آخره » « 8 » .
وفي صحيح الحلبي في حديث : أنّه سأله عن الرجل يذبح فينسى أن يسمّ أتؤكل ذبيحته ؟ فقال : « نعم إذا كان لا يتّهم وكان يحسن الذبح قبل ذلك ، لا ينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة » « 9 » . إلى غير ذلك من النصوص التي لا إشارة فيها إلى استثناء غير حال النسيان ، فيبقى حال الجهل مندرجاً تحت إطلاق الأدلّة .
ودعوى أولويّته منه أو مساواته لحال الاستقبال واضحة المنع ، خصوصاً بعد حرمة القياس عندنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : ب 31 ، ب 16 من الذبائح ، ح 1 .
( 2 ) حكاه في المسالك 11 : 478 .
( 3 ) المسالك 11 : 478 .
( 4 ) أي صحيح محمد بن مسلم تقدّم آنفاً .
( 5 ) انظر الوسائل 24 : 29 ، ب 15 من الذبائح .
( 6 ) انظر الوسائل 23 : 357 ، ب 12 من الصيد
( 7 ) الوسائل 24 : 29 ، ب 15 من الذبائح ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 24 : 30 ، ب 15 من الذبائح ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 24 : 29 ، ب 15 من الذبائح ، ح 3 .