تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
نعم بقي شيء : كثر السؤال عنه في زماننا هذا وهو دعوى تعلّق الأعضاء الأربعة بالخرزة التي تكون في عنق الحيوان المسمّاة بالجوزة على وجه إذا لم يبقها الذابح في الرأس لم يقطعها أجمع أو لم يعلم بذلك وإن قطع نصف الجوزة [ 1 ] والمدار على صدق قطعها [ / الأعضاء الأربعة ] تماماً أجمع ، وربّما كان الممارسون لذلك العارفون أولى من غيرهم في معرفة ذلك وهم الذين أشير إليهم في بعض النصوص بمن يحسن الذبح « 1 » ويجيده ، واللَّه العالم . ( ويكفي في المنحور طعنه في ثغرة النحر ، وهي وهدة اللبّة ) قائماً أو باركاً على الكيفية المتقدّمة في كتاب الحجّ .

[ شروط الذبح ] :

( و ) كيف كان ف ( - يشترط فيها ) أي الكيفية ( شروط أربعة : الأوّل أن يستقبل بها القبلة مع الإمكان ) [ 2 ] . وحينئذٍ ( فإن أخلّ عامداً ) عالماً ( كانت ميتة ولو « 2 » كان ناسياً صحّ ) [ 3 ] . ( وكذا لو لم يعلم جهة القبلة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ولكن لم أجد لذلك أثراً في كلام الأصحاب ولا في النصوص . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص . ففي حسن ابن مسلم : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة ؟ فقال : « كُل لا بأس بذلك ما لم يتعمّد » « 3 » . وفي حسنه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن الذبيحة ؟ فقال : « استقبل بذبيحتك القبلة » « 4 » . وحسنه الثالث : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجّهها إلى القبلة ؟ فقال : « كُل منها ، فقلت له : فإنّه لم يوجّهها ، فقال : فلا تأكل منها ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم اللَّه عليها ، وقال : إذا أردت أن تذبح ذبيحتك فاستقبل بذبيحتك القبلة » « 5 » . وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سئل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة ؟ فقال : « لا بأس إذا لم يتعمّد » « 6 » ونحوه غيره . ومرسل الدعائم أنّهما عليهماالسلام قالا فيمن ذبح لغير القبلة « إن كان خطأ أو نسي أو جهل فلا شيء عليه ، وتؤكل ذبيحته ، وإن تعمّد ذلك فقد أساء ولا يجب أن تؤكل ذبيحته تلك إذا تعمّد خلاف السنّة » « 7 » ، إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على أصل الاشتراط وعدم البأس مع الجهل والنسيان . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى الإجماع عليه غير واحد . [ 3 ] على ما صرّح به غير واحد ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه « 8 » . ولعلّه كذلك : 1 - لعدم صدق تعمّد غير القبلة الذي هو عنوان الحرمة في النصوص السابقة . 2 - ولإطلاق الجهل في مرسل الدعائم المنجبر بما عرفت . 3 - بل وحسن ابن مسلم الثالث .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 24 : 29 ، ب 15 من الذبائح ، ح 2 - 3 . ( 2 ) في الشرائع : « وإن » . ( 3 ) الوسائل 24 : 28 ، ب 14 من الذبائح ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 24 : 27 ، ب 14 من الذبائح ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 24 : 27 ، ب 14 من الذبائح ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 24 : 28 ، ب 14 من الذبائح ، ح 3 . ( 7 ) المستدرك 16 : 128 ، ب 12 من الذبائح ، ح 2 . ( 8 ) كفاية الأحكام 2 : 584 .