تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
[ ولعلّ الأقوى الجواز مع الاضطرار الذي هو أعمّ من خوف الفوت ، بل مع مطلق الحاجة إلى الذبح ] . بل يمكن القول بجواز ذلك مع وجود الحديدة إذا أعجلته الذبيحة عن الإتيان بها وإخراجها من غمدها [ 1 ] . ( وهل تقع الذكاة بالظفر أو السنّ مع الضرورة ) ؛ لعدم الحديد وخوف موت الذبيحة مثلًا ؟ ( قيل ) [ 2 ] : ( نعم ؛ لأنّ المقصود ) الذي هو قطع الأوداج ( يحصل ) بذلك [ 3 ] . بل [ الظاهر ] [ 4 ] أنّ المدار مع الضرورة على فري الأوداج بايّ شيء يكون [ 5 ] . ( وقيل ) [ 6 ] : ( لا ) يجوز [ 7 ] . وكيف كان فالمنع منهما لعلّه ( لمكان ) إطلاق ( النهي ) عن ذلك الذي مقتضاه العدم ( ولو كان ) كلّ منهما ( منفصلًا ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لظهور التوسعة في الأخبار المزبورة مؤيّداً بأنّ الضرورات تبيح المحذورات وبعدم الضرر والحرج بفوات المال وتلفه وبغير ذلك . ولعلّه إليه يرجع ما في القواعد « ولا يجزي بغير الحديد مع إمكانه ، ولا مع تعذّره إذا لم يخف فوت الذبيحة إلّامع الحاجة » « 1 » ، واللَّه العالم . [ 2 ] والقائل المتأخرون . [ 3 ] وقد عرفت ظهور الأدلّة في التوسعة المزبورة الموافقة لأدلّة نفي الضرر والحرج وغيرهما . [ 4 ] [ ل ] - ظاهر النصوص المزبورة سيّما النبوي « 2 » . [ 5 ] على أنّ في صحيح الشحّام « 3 » التصريح بالعظم الذي منه السنّ ، وبمعناه الظفر . [ 6 ] والقائل الإسكافي والشيخ في محكيّ الخلاف والمبسوط وابن زهرة في محكيّ الغنية والكيدري في محكيّ الإصباح والشهيد في غاية المراد « 4 » . [ 7 ] بل عن الشيخ وابن زهرة دعوى الإجماع عليه ، بل عن الأوّل منهما نسبته إلى أخبار الفرقة مع ذلك بعد أن نفى الخلاف فيه « 5 » . كما أنّ المحكي عن الإسكافي منهم منع ذلك بكلّ ما يكون من حيوان كالسنّ والظفر والقرن وغيرها « 6 » . [ 8 ] كما عن المبسوط والخلاف والإصباح التصريح به « 7 » . قال رافع بن خديج قلت : يا رسول اللَّه إنّا نلقى العدوّ غداءً وليس معنا مدى ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما انهار الدم وذكر اسم
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 321 . ( 2 ) تقدم في ص . ( 3 ) الوسائل 24 : 9 ، ب 2 من الذبائح ، ح 3 . ( 4 ) نقله عنه المختلف 8 : 258 . الخلاف 6 : 22 . المبسوط 6 : 263 . الغنية : 397 . اصباح الشيعة : 382 . غاية المراد 3 : 513 . ( 5 ) الخلاف 6 : 22 . الغنية : 397 . ( 6 ) نقله عنه المختلف 8 : 258 . ( 7 ) المبسوط 6 : 263 . الخلاف 6 : 22 . إصباح الشيعة : 382 .