[ ولعلّ الأقوى الجواز مع الاضطرار الذي هو أعمّ من خوف الفوت ، بل مع مطلق الحاجة إلى الذبح ] .
بل يمكن القول بجواز ذلك مع وجود الحديدة إذا أعجلته الذبيحة عن الإتيان بها وإخراجها من غمدها [ 1 ] .
( وهل تقع الذكاة بالظفر أو السنّ مع الضرورة ) ؛ لعدم الحديد وخوف موت الذبيحة مثلًا ؟
( قيل ) [ 2 ] : ( نعم ؛ لأنّ المقصود ) الذي هو قطع الأوداج ( يحصل ) بذلك [ 3 ] .
بل [ الظاهر ] [ 4 ] أنّ المدار مع الضرورة على فري الأوداج بايّ شيء يكون [ 5 ] .
( وقيل ) [ 6 ] : ( لا ) يجوز [ 7 ] .
وكيف كان فالمنع منهما لعلّه ( لمكان ) إطلاق ( النهي ) عن ذلك الذي مقتضاه العدم ( ولو كان ) كلّ منهما ( منفصلًا ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لظهور التوسعة في الأخبار المزبورة مؤيّداً بأنّ الضرورات تبيح المحذورات وبعدم الضرر والحرج بفوات المال وتلفه وبغير ذلك .
ولعلّه إليه يرجع ما في القواعد « ولا يجزي بغير الحديد مع إمكانه ، ولا مع تعذّره إذا لم يخف فوت الذبيحة إلّامع الحاجة » « 1 » ، واللَّه العالم .
[ 2 ] والقائل المتأخرون .
[ 3 ] وقد عرفت ظهور الأدلّة في التوسعة المزبورة الموافقة لأدلّة نفي الضرر والحرج وغيرهما .
[ 4 ] [ ل ] - ظاهر النصوص المزبورة سيّما النبوي « 2 » .
[ 5 ] على أنّ في صحيح الشحّام « 3 » التصريح بالعظم الذي منه السنّ ، وبمعناه الظفر .
[ 6 ] والقائل الإسكافي والشيخ في محكيّ الخلاف والمبسوط وابن زهرة في محكيّ الغنية والكيدري في محكيّ الإصباح والشهيد في غاية المراد « 4 » .
[ 7 ] بل عن الشيخ وابن زهرة دعوى الإجماع عليه ، بل عن الأوّل منهما نسبته إلى أخبار الفرقة مع ذلك بعد أن نفى الخلاف فيه « 5 » .
كما أنّ المحكي عن الإسكافي منهم منع ذلك بكلّ ما يكون من حيوان كالسنّ والظفر والقرن وغيرها « 6 » .
[ 8 ] كما عن المبسوط والخلاف والإصباح التصريح به « 7 » .
قال رافع بن خديج قلت : يا رسول اللَّه إنّا نلقى العدوّ غداءً وليس معنا مدى ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما انهار الدم وذكر اسم
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 321 .
( 2 ) تقدم في ص .
( 3 ) الوسائل 24 : 9 ، ب 2 من الذبائح ، ح 3 .
( 4 ) نقله عنه المختلف 8 : 258 . الخلاف 6 : 22 . المبسوط 6 : 263 . الغنية : 397 . اصباح الشيعة : 382 . غاية المراد 3 : 513 .
( 5 ) الخلاف 6 : 22 . الغنية : 397 .
( 6 ) نقله عنه المختلف 8 : 258 .
( 7 ) المبسوط 6 : 263 . الخلاف 6 : 22 . إصباح الشيعة : 382 .