كالنحاس والصفر والرصاص والذهب وغيرها [ 1 ] . نعم ( لو لم يوجد ) الحديد ( وخيف فوت الذبيحة جاز بما يفري أعضاء الذبيح ولو كان ليطة أو خشبة أو مروة حادّة أو زجاجة ) أو غير ذلك عدا السنّ والظفر [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف فيه بيننا كما في الرياض « 1 » . بل في المسالك : « عندنا » « 2 » مشعراً بدعوى الإجماع عليه كما عن غيره ، بل في كشف اللثام « اتّفاقاً كما يظهر » « 3 » : 1 - لأنّه المتعارف في التذكية على وجه يشكّ في تناول الإطلاق لغيره مع القدرة عليه فيبقى على أصالة العدم . 2 - مضافاً إلى حسن ابن مسلم أو صحيحه : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذبيحة بالليطة والمروة ، فقال : « لا ذكاة إلّابحديد » « 4 » . 3 - وحسن الحلبي أو صحيحه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة ؟ فقال : « قال علي عليه السلام لا يصلح إلّابحديدة » « 5 » . 4 - وحسن أبي بكر الحضرمي عنه عليه السلام : « لا يؤكل ما لم يذبح بحديدة » « 6 » . 5 - ( و ) خبر سماعة بن مهران سألته عن الذكاة ؟ فقال : « لا تذكّ إلّابحديدة ، نهى عن ذلك أمير المؤمنين عليه السلام » « 7 » إلى غير ذلك .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً . بل في المسالك : « يجوز مع تعذّرها والاضطرار إلى التذكية ما فرى الأعضاء من المحدّدات ولو من خشب أو ليطة بفتح اللام ، وهى القشر الظاهر من القصبة ، أو مروة ، وهي الحجر الحادّ الذي يقدح النار ، أو غير ذلك عدا السنّ والظفر إجماعاً » « 8 » وكذا عن ظاهر غيرها . وفي كشف اللثام مازجاً لعبارة القواعد : « فإن تعذّر وخيف فوت الذبيحة أو اضطرّ إلى الذبح لغير ذلك جاز بكلّ ما يفري الأعضاء اتّفاقاً كما يظهر » « 9 » إلى آخره : 1 - لإطلاق الأدلّة في الحال المزبور .
2 - وصحيح الشحّام سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل لم يكن بحضرته سكّين أيذبح بقصبة ؟ فقال : « إذبح بالحجر وبالعظم والقصبة وبالعود إذا لم تصب الحديدة إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس به » « 10 » . 3 - وحسن عبد الرحمن بن الحجّاج : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المروة والقصبة والعود يذبح بهنّ الإنسان إذا لم يجد سكّيناً ؟
فقال : « إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك » « 11 » .
4 - وخبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا بأس أن تأكل ما ذبح بحجر إذا لم تجد حديدة » « 12 » . 5 - وخبر محمّد بن مسلم قال أبو جعفر عليه السلام : في الذبيحة بغير حديدة إذا اضطررت إليه ، « فإن لم تجد حديدة فاذبحها بحجر » « 13 » .
6 - وخبر [ الحسين بن ] علوان المروي عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ عليهم السلام : « أنّه كان يقول :
لا بأس بذبيحة المروة والعود وأشباههما ما خلا السنّ والعظم » « 14 » . 7 - وخبر عديّ بن حاتم وإن لم أجده في طرقنا ، قلت : يا رسول اللَّه إنّا نصيد الصيد فلا نجد سكّيناً إلّاالطرار وشقّة العصا ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أفر الدم بما شئت واذكر اسم اللَّه » « 15 » إلى غير ذلك . لكن ليس في شيء منها عدا خبر محمّد بن مسلم اشتراط خوف فوت الذبيحة ، ومقتضاها الجواز وإن لم يخف الفوت . نعم في خبر محمّد بن مسلم اشتراط الاضطرار إليها ، وهو أعمّ من خوف الفوت ، بل يمكن إرادة مطلق الحاجة إلى الذبح ، فلا ينافي حينئذٍ غيره ولعلّه الأقوى .
هامش
( 1 ) الرياض 12 : 93 .
( 2 ) المسالك 11 : 470 .
( 3 ) كشف اللثام 9 : 224 .
( 4 ) الوسائل 24 : 7 ، ب 1 من الذبائح ، ح 1 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 24 : 7 ، ب 1 من الذبائح ، ح 1 ، 2 .
( 6 ) الوسائل 24 : 8 ، ب 1 من الذبائح ، ح 3 ، 4 .
( 7 ) الوسائل 24 : 8 ، ب 1 من الذبائح ، ح 3 ، 4 .
( 8 ) المسالك 11 : 470 .
( 9 ) كشف اللثام 9 : 224 .
( 10 ) الوسائل 24 : 9 ، ب 2 من الذبائح ، ح 3 ، 2 .
( 11 ) الوسائل 24 : 8 ، ب 2 من الذبائح ، ح 1 .
( 12 ) الوسائل 24 : 9 ، ب 2 من الذبائح ، ح 3 ، 2 .
( 13 ) الوسائل 24 : 10 ، ب 2 من الذبائح ، ح 4 .
( 14 ) الوسائل 24 : 10 ، ب 2 من الذبائح ، ح 5 .
( 15 ) سنن البيهقي 9 : 281 .