( نعم ) الظاهر كراهة ذلك خصوصاً مع وجود المؤمن [ 1 ] .
[ و ] ( لا تصحّ ذباحة المعلن بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام كالخارجي وإن أظهر الإسلام ) ، وكذا غيره [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - لخبر زكريّا بن آدم قال أبو الحسن عليه السلام « إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلّافي وقت الضرورة إليه » « 1 » المحمول على ذلك .
2 - كخبر أبي بصير : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده من يذبح ويبيع من إخوانه فيتعمّد الشراء من النصّاب ؟ فقال : « أي شيء تسألني أن أقول ؟ ما يأكل إلّاالميتة والدم ولحم الخنزير ؟ قلت : سبحان اللَّه مثل الدم والميتة ولحم الخنزير ؟ ! فقال : نعم وأعظم عند اللَّه من ذلك ، ثمّ قال : إنّ هذا في قلبه على المؤمن مرض » « 2 » بناءً على إرادة المخالفين من النصّاب ولو بقرينة قوله : « يشتري من السوق منهم » فإنّ مطلق المخالف هو المتعارف معاملته في الأسواق لا خصوص النصّاب منهم .
3 - بل لعلّه المراد من خبر إبراهيم بن أبي محمود عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث قال : « حدّثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عليهم السلام قال : من زعم أنّ اللَّه يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ولا تقبلوا شهادته ولا تصلّوا وراءه ولا تعطوه من الزكاة شيئاً » « 3 » فإنّ ذلك مقالة الأشاعرة من المخالفين .
4 - بل وخبر يونس عن الصادق عليه السلام « يا يونس من زعم أنّ للَّهوجهاً كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أنّ له جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر باللَّه ، فلا تقبلوا شهادته ، ولا تأكلوا ذبيحته » « 4 » لأنّ هذا قول المجسّمة منهم الذي لا تصحّ ذباحته . وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله [ ذلك ] .
[ 2 ] بل لا خلاف أجده فيه ، بل عن المهذّب وغيره الإجماع عليه « 5 » .
1 - لاستفاضة النصوص « 6 » المعتضدة بالفتوى بكفره الذي قد عرفت عدم صحّة الذبح معه .
2 - مضافاً إلى موثّق أبي بصير : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « ذبيحة الناصب لا تحلّ » « 7 » .
3 - وموثّقه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام : « لا تحلّ ذبائح الحروريّة » « 8 » . الذين هم كما في المسالك وغيرها :
من جملة النصّاب لنصبهم العداوة لعليّ عليه السلام كغيرهم من فرق الخوارج « 9 » وقد عرفت تحقيق الناصب في كتاب الطهارة .
لكن في التنقيح هنا عن بعض المحقّقين تفسيره [ / المعلن ] بأنّه من ينسب إليهم مايثلم العدالة ، واستحسنه ثمّ قال : « وكذا حكم من صرّح بردّ ما ورد عنهم عليهم السلام مع اشتهاره أو تواتره ، أو نقّص من منزلتهم بحيث يساويهم بآحاد المسلمين » « 10 » . ولا بأس به إذا كان المراد من ذلك تحقّق حصول العداوة منه لهم عليهم السلام لا مطلقاً ؛ لأنّ التحقيق كون الناصب من دان بعداوتهم أو أعلن بها كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 67 ، ب 28 من الذبائح ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 24 : 67 ، ب 28 من الذبائح ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 24 : 69 : ب 28 من الذبائح ، ح 9 .
( 4 ) الوسائل 24 : 69 ، ب 28 من الذبائح ، ح 10 .
( 5 ) حكاه في الرياض 12 : 93 . انظر المهذب البارع 4 : 163 .
( 6 ) انظر الوسائل 28 : ب 339 ، ب 10 من حدّ المرتد .
( 7 ) الوسائل 24 : 67 ، ب 28 من الذبائح ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 24 : 67 ، ب 28 من الذبائح ، ح 3 .
( 9 ) المسالك 11 : 469 .
( 10 ) التنقيح الرائع 4 : 18 .