نعم قد يقال بعدم حلّ ذبيحته [ / الغلام ] مع عدم العلم بإحراز الشرائط التي لا يكفي فيها قوله فضلًا عن عدم قوله [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا يشترط الإيمان ) بالمعنى الأخصّ [ 2 ] ، ( و ) لكن مع ذلك ( فيه قول بعيد باشتراطه ) وعدم الجواز [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم الدليل القاطع لأصالة عدم التذكية بعد فرض عدم جريان أصل الصحة في فعله ، وثبوت صحّة التذكية شرعاً أعمّ من ذلك كتطهيره المتنجّس ، واللَّه العالم .
[ 2 ] وفاقاً للمشهور :
1 - للأصل .
2 - وظاهر التعليل السابق المستفاد منه أنّ المسلم هو الذي يؤمن على الاسم .
3 - والسيرة القطعيّة المستمرّة .
4 - ونفي الحرج .
5 - وقول الباقر عن أمير المؤمنين عليهما السلام : « ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلّى حلال لكم إذا ذكر اسم اللَّه » « 1 » . 6 - ونصوص شراء الفراء واللحم من سوق المسلمين « 2 » .
7 - وخبر السفرة « 3 » ، وغير ذلك .
[ 3 ] [ وذلك ] محكيّ عن الحلّى وأبي الصلاح وابني حمزة والبرّاج .
فعن الأوّل : إنّا لا نحلّ إلّاذبيحة المؤمن والمستضعف الذي لا منّا ولا منهم بمعنى أنّه لا يعرف الحقّ ولا يعاند عليه « 4 » .
وعن الثاني : أنّه لا تحلّ ذباحة الكافر وجاحد النصّ « 5 » .
وعن الثالث : أنّه يجب في الذابح أن يكون مؤمناً أو في حكمه « 6 » .
وعن الرابع : لا يجوز أن يتولّى الذبح إلّامن كان مسلماً من أهل الحقّ ، فإن تولّاه غير من ذكرناه من الكفّار المخالفين لدين الإسلام أو من كفّار أهل الملّة على اختلافهم في جهات كفرهم لم تصحّ ذكاته ولم تؤكل ذبيحته « 7 » .
لكن لا صراحة في الأخير بل ولا ظهور .
وعلى كلّ حال فمنشأ هذا القول من القائل به استفاضة النصوص « 8 » وتواترها بكفر المخالفين وأنّهم مجوس هذه الامّة وشرّ من اليهود والنصارى التي قد عرفت كون المراد بيان حالهم في الآخرة لا الدنيا ، كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا في كتاب الطهارة .
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 66 - 67 ، ب 28 من الذبائح ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 24 : 70 ، ب 29 من الذبائح ، ح 1 . وانظر 4 : 455 ، ب 55 من لباس المصلّي .
( 3 ) الوسائل 24 : 90 ، ب 38 من الذبائح ، ح 2 .
( 4 ) السرائر 3 : 106 .
( 5 ) الكافي : 277 .
( 6 ) الوسيلة : 361 .
( 7 ) المهذب 2 : 439 .
( 8 ) انظر الوسائل 28 : 229 ، ب 10 من حدّ المرتد .