هذا كلّه في سعة الزمان لتذكيته .
( أمّا إذا لم يتّسع الزمان لذبحه ) من غير تقصير الصائد ( فهو حلال ولو كانت حياته مستقرّة ) [ 1 ] .
بل [ وكذا يحل ] [ 2 ] ما لو اشتغل بأخذ الآلة ، وسلّ السكّين فمات قبل أن يمكنه الذبح ، بل وما لو امتنع بما فيه من قوّة ويموت قبل القدرة عليه فضلًا عمّن لا يجد من الزمان ما يمكنه الذبح فيه [ 3 ] .
نعم لو دخل تحت يده وتمكّن من تذكيته وتركه حتى مات حرم وإن كان قتيلًا للكلب أو السلاح بسراية الجرح [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للأكثر كما في المسالك « 1 » :
1 - لإطلاق وعموم حلّ قتيل الكلب المقتصر في الخروج عنهما ما أدرك ذكاته دون غيره .
2 - مضافاً إلى النصوص الدالّة على ذلك مفهوماً ومنطوقاً .
منها : قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « إن أرسلت كلباً معلّماً أو فهداً بعد أن تسمّي فكُل ما أمسك عليك قتل أو لم يقتل أكل أو لم يأكل ، وإن أدركت صيده وكان في يدك حيّاً فذكّه ، فإن عجّل عليك فمات قبل أن تذكّيه فكُل » « 2 » .
ومنها : خبر محمّد بن مسلم وغير واحد عنهما عليهما السلام : أنّهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمّي ، قال : « إن أخذه فأدركت ذكاته ، وإن أدركته وقد قتله فأكل منه فكُل ما بقي » « 3 » .
إلى غير ذلك من النصوص التي فيها ما هو كالصريح في المطلوب « 4 » .
[ 2 ] [ إذ ] يندرج فيه [ / في النص ذلك ] .
[ 3 ] وبالجملة المدار ما عرفت .
خلافاً للمحكي عن الشيخ في الخلاف وابن إدريس والفاضل في المختلف والتحرير من الحرمة « 5 » ؛ لأنّه مستقرّ الحياة فتوقّفت إباحته بتذكيته كمتّسع الزمان .
وهو كما ترى كأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ المعمول به بين الأصحاب المتضمّن لاعتبار التذكية على تقدير إدراكها لا مطلقاً ، والفرض كونه مفقوداً .
[ 4 ] إذ هو حينئذٍ كما لو تردّى الحيوان من شاهق ولم يذبحه حتى مات .
وإطلاق حلّ قتيل الكلب والسلاح غير مجدٍ بعد تقييده بما إذا لم يدرك ذكاته ، فإنّه حينئذٍ لا يحلّ إلّابها نصّاً وفتوىً كما عرفت ، بل لا خلاف فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه إلّاما سمعته من القول بأنّ من العذر عدم الآلة .
وقد عرفت التحقيق فيه .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 448 .
( 2 ) الوسائل 23 : 341 ، ب 4 من الصيد ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 23 : 334 ، ب 2 من الصيد ، ح 2 .
( 4 ) انظر الوسائل 23 : 334 ، ب 2 من الصيد .
( 5 ) حكاه في المسالك 11 : 448 . انظر الخلاف 6 : 14 . السرائر 3 : 85 . المختلف 8 : 275 . التحرير 4 : 612 .