تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
جناحه بحيث يعجز عن الطيران والعدو جميعاً أو بأن يقع في شبكته المنصوبة له ولو بأن طرده طارد حتى أوقعه فيها ، أو يرسل عليه كلباً أو غيره ممّا له يد عليه فيثبته بعقر أو غيره ، أو بأن يلجئه إلى مضيق لا يقدر على الإفلات منه ، كما لو أدخله إلى بيت ونحوه وغير ذلك ممّا يحصل به الاستيلاء على وجه يصدق عليه أنّه في حوزته وفي قبضته وتحت يده ، فمتى كان كذلك ( ملكه وإن لم يقبضه ) القبض الحسّي . وحينئذٍ ( فلو أخذه غيره لم يملكه ) أي ( الثاني ووجب دفعه إلى الأوّل ) الذي هو مالكه بالسبب الذي عرفت [ 1 ] . نعم لو سعى خلف صيد فوقف للإعياء لم يملكه حتى يأخذه [ 2 ] هذا كلّه في الصيد .

[ الذباحة ] :

( وأمّا الذباحة ) [ 3 ] ( فالنظر فيها إمّا في الأركان وإمّا في اللواحق أمّا الأركان فثلاثة : الذابح والآلة وكيفيّة الذبح ) .

[ الذابح ] :

( أمّا الذابح ف ) [ - المختار ] [ 4 ] أنّه ( يشترط فيه الإسلام أو حكمه ) على معنى ما أشار إليه بقوله : ( فلا يتولّاه الوثني ) وغيره من الكفّار غير الكتابي وإن كان من كفّار المسلمين كالمرتدّ والغلاة والخوارج والنصّاب ونحوهم . وحينئذٍ ( فلو ذبح كان المذبوح ميتة ) وإن جاء بالتسمية وغيرها من الشرائط [ 5 ] على معنى أنّه لا يتولّاه الكافر مطلقاً وإن كان كتابيّاً وجاء بالتسمية [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] إذ هو حينئذٍ كما لو صاده بيده قاصداً لتملّكه أو غير قاصد لعدم تملّكه إن اعتبرنا ذلك في تملّك المباحات وإلّا ملكه مطلقاً حتى لو أخذه لينظر إليه . [ 2 ] كما جزم به في المسالك « 1 » . لعدم صدق الاستيلاء ونحوه بذلك ، فيبقى على مقتضى الأصل ، واللَّه العالم . [ 3 ] التي اعترف في كشف اللثام بأنّه لم يرَها في كتب اللغة وإن اشتهر التعبير بها في كتب الفقه « 2 » . [ 4 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] . [ 5 ] بل في المسالك وغيرها : أنّه مجمع عليه بين المسلمين « 3 » ، وعلى المشهور شهرة عظيمة . [ 6 ] بل استقرّ الإجماع في جملة من الأعصار المتأخّرة عن زمن الصدوقين على ذلك ، بل والمتقدّمة كما حكاه المرتضى والشيخ بعد اعترافهما بأنّه من متفرّدات الإماميّة « 4 » ، بل كاد يكون من ضروريّات المذهب في زماننا . مضافاً إلى النصوص « 5 » المستفيضة التي إن لم تكن متواترة بالمعنى المصطلح فمضمونها مقطوع به ولو بمعونة ما عرفت . فمن الغريب وسوسة بعض الناس « 6 » فيه وكأنّ الذي جرّأه على ذلك تعبير المصنّف وغيره عن ذلك بقوله [ ذلك ] :
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 450 ، 451 . ( 2 ) كشف اللثام 9 : 212 . ( 3 ) المسالك 11 : 450 ، 451 . ( 4 ) الانتصار : 403 . الخلاف 6 : 24 . ( 5 ) انظر الوسائل 24 : 48 ، من أحكام الذبائح . ( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 582 - 583 . مفاتيح الشرائع 2 : 195 - 196 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 373 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )