تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
[ والظاهر عدم وجوب المسارعة شرطاً أو شرعاً ، ولكن لو جرح الصيد بحيث صار تحت يده وقبضته ثمّ ترك سنة مثلًا ومات بعدها بالجرح لم يحلّ ] أمّا إذا لم يكن كذلك ، ولو لعدم مسارعته اختياراً أو لمانع ثمّ وجد الصيد بعد ذلك وعلم أنّه قد مات بجرح آلته ولو بالسراية فيحلّ بناءً على الاحتمال المزبور [ 1 ] . ولكن مع ذلك كلّه فالاحتياط لا ينبغي تركه خصوصاً في الصيد الذي علم صيرورته غير ممتنع بما أصابه من الآلة وتمكّن من الوصول إليه وتعرّف حاله أنّه قتل بها أو بعده حيّاً يحتاج إلى التذكية ، واللَّه العالم . وكيف كان فإن بادر إليه على الوجه المتعارف ( و « 1 » أدركه حيّاً ف ) [ - المختار أنّه ] [ 2 ] ( إن لم تكن حياته مستقرّة فهو بحكم المذبوح ) أي حلال من غير حاجة إلى تذكية [ 3 ] . ( و ) إن كان ورد ( في ) بعض ( الأخبار ) أنّ ( أدنى ما يدرك ذكاته أن يجده يركض ) ب ( - رجله أو تطرف عينه أو يتحرك ذنبه ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة ، وعدم صدق كونه تحت يده وعدم إدراكه حيّاً ، بل قد مرّ من النصوص في الشرط الرابع وفي حلّ الصيد بالسلاح - وإن قتل - ما هو ظاهر في الإباحة ولو لترك الاستفصال . وما ذكره من الاستقراء والتتبّع - إلى آخره - لا يقتضي حرمة ما ذكرناه من الفرض ، بل أقصاها حرمة غير الممتنع مع إدراك تذكيته وتركها . [ 2 ] [ كما ] في المتن وغيره ، بل فيالمسالك « 2 » وغيرها أنّ المشهور [ ذلك ] . [ 3 ] لأنّ هذه الحياة كعدمها . [ 4 ] 1 - قال الباقر عليه السلام في صحيح زرارة : « كُل من كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردّية ، وما أكل السبع ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ :إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ« 3 » فإن أدركت شيئاً منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكُل » « 4 » . 2 - وفي خبر ليث المرادي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصقورة والبزاة وعن صيدها ؟ فقال : « كُل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته ، وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرّك » « 5 » الحديث . 3 - وقال الصادق‌عليه السلام أيضاً في خبر عبد اللَّه بن سليمان : في كتاب عليّ عليه السلام : « إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب وأدركته فذكّه » « 6 » . 4 - وقال عليه السلام أيضاً في خبر البصري في كتاب عليّ عليه السلام : « إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرّك الذنب فكُل منه فقد أدركت ذكاته » « 7 » . 5 - وسأله عليه السلام الحلبي أيضاً في الصحيح عن الذبيحة ؟ فقال : « إذا تحرّك الذنب أو تطرف العين أو الاذن فهو ذكيّ » « 8 » . 6 - وقال عليه السلام أيضاً في خبر أبان بن تغلب : « إذا شككت في حياة شاة ورأيتها تطرف عينها أو تحرّك اذنها وتمصع بذنبها فاذبحها فإنّها لك حلال » « 9 » . 7 - وقال عليه السلام أيضاً في خبر رفاعة : « في الشاة إذا طرفت عينها أو حرّكت ذنبها فهي ذكية » « 10 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على الاكتفاء بمثل ذلك الذي هو إمّا استقرار حياة أو لا ينافيه أو هو دالّ على عدم اعتبار استقرارها كما ستعرف تحقيقه في الذباحة إن شاء اللَّه ، هذا كلّه في غير مستقرّ الحياة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ثمّ » . ( 2 ) المسالك 11 : 444 . ( 3 ) المائدة : 3 . ( 4 ) الوسائل 24 : 37 ، ب 19 من الذبائح ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 23 : 350 ، ب 9 من الصيد ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 24 : 24 ، ب 11 من الذبائح ، ح 7 . ( 7 ) الوسائل 24 : 23 ، ب 11 من الذبائح ، ح 6 ، 5 . ( 8 ) الوسائل 24 : 23 ، ب 11 من الذبائح ، ح 3 ، 4 . ( 9 ) الوسائل 24 : 23 ، ب 11 من الذبائح ، ح 6 ، 5 . ( 10 ) الوسائل 24 : 23 ، ب 11 من الذبائح ، ح 3 ، 4 .