. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وخبر سماعة : سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبياً فأصابه ثمّ كان في طلبه فوجده من الغد وسهمه فيه ؟ فقال : « إن علم أنّه أصابه وأنّ سهمه هو الذي قتله فليأكل منه وإلّا فلا » « 1 » .
وخبر محمّد بن قيس عن أبي جعفرعليه السلام قال أمير المؤمنينعليه السلام : في صيد وجد فيه سهم وهو ميّت لا يدري من قتله ، قال : « لا تطعمه » « 2 » .
وفي النبوي عن عديّ بن حاتم قلت : يا رسول اللَّه إنّا أهل صيد والرجل يرمي الصيد فيغيب عنه الليلتين والثلاث فيجده ميّتاً .
فقال رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم : « إذا وجدت فيه أثر سهمك ولم يكن فيه أثر سبع وعلمت أنّ سهمك قتله فكُل » « 3 » .
إلى غير ذلك من النصوص المستفاد منها اعتبار العلم باستناد الإزهاق إلى السبب المحلّل فكان المناسب التعبير بذلك ؛ إذ لا مدخليّة للغيبة فيه .
قال الصادق عليه السلام في خبر زرارة : « إذا رميت فوجدته وليس به أثر غير السهم وترى أنّه لم يقتله غير سهمك فكُل ، يغيب عنك أو لم يغب » « 4 » .
وإليه يرجع خبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام « أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « إذا رميت صيداً فيغيب عنك فوجدت سهمك فيه في موضع مقتل فكُل » « 5 » .
باعتبار أنّ ذلك طريق علم باستناد الموت إليه .
وكذا خبر عيسى القمّي في حديث قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أرمي فيغيب عنّي وأجد سهمي فيه ، فقال : كُل ما لم يؤكل منه ، فإن كان اكل منه فلا تأكل منه » « 6 » .
وخبر عليّ بن جعفر عن أخيهعليه السلام قال : سألته عن ظبي أو حمار وحش أو طير رماه رجل ثمّ رماه غيره بعدما صرعه غيره ؟ فقال : « كله ما لم يتغيّب إذا سمّى ورماه » « 7 » .
والنبوي : « كُل ما أصميت ، ودع ما أنميت » « 8 » أي : كُل ما قتله كلبك أو سهمك وأنت تراه و « دع ما أنميت » أي : ما غاب عنك مقتله .
ضرورة كون المرد من الجميع هو ما ذكرنا من أنّ المدار على العلم باستناد القتل إلى السبب المحلّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 366 ، ب 18 من الصيد ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 23 : 368 ، ب 19 من الصيد ، ح 1 .
( 3 ) سُنن البيهقي 9 : 242 .
( 4 ) الوسائل 23 : 367 ، ب 18 من الصيد ، ح 5 ، وفيه : « أو لم يغب عنك » .
( 5 ) الوسائل 23 : 367 ، ب 18 من الصيد ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 23 : 366 ، ب 18 من الصيد ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 23 : 367 ، ب 18 من الصيد ، ح 7 .
( 8 ) مجمع الزوائد : 30 ، 31 . سُنن البيهقي 9 : 241 .