ولو كان من عادته التسمية فنسيها فالظاهر الحلّ [ 1 ] .
[ من غير فرق بين معتقد الوجوب وعدمه ] .
ثمّ إنّه [ المختار ] [ 2 ] اعتبار كون التسمية من المرسل .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو أرسل واحد وسمّى « 1 » آخر لم يحلّ الصيد مع قتله له ) [ 3 ] .
وأولى بعدم الحلّ لو أرسل شخص وقصد الصيد آخر وسمّى ثالث .
شرح
[ 1 ] لدخوله في الناسي مع عدم تأثير مجرّد الاعتقاد .
لكن في النافع ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب « 2 » .
ولعلّه لما قيل من اختصاص أدلّة الإباحة مع نسيان التسمية بحكم التبادر بمعتقد وجوبها « 3 » .
بل في الرياض « هذا القيد وإن لم يذكره في الشرائع ولا غيره عدا الشيخ في النهاية والحلّي في السرائر والقاضي إلّاأنّ الظاهر بحكم ما مرّ من التبادر إرادته وأنّ تركه حوالة على الظهور من الخارج ، فما يظهر من التنقيح من التردّد في اعتباره حيث حكم بأنّه أحوط غير ظاهر الوجه » « 4 » .
قلت : وجهه إطلاق الأدلّة بعد منع التبادر المزبور ؛ ضرورة صدق النسيان على من كان عزمه الفعل ، من غير فرق بين معتقد الوجوب وعدمه .
ولعلّه لذا جزم به العلّامة الطباطبائي في مصابيحه « 5 » ، واللَّه العالم .
[ 2 ] [ كما ] ذكر غير واحد من الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه بينهم .
[ 3 ] 1 - للأصل .
2 - وخبر محمّد بن مسلم ، بل في المسالك صحيحه « 6 » وإن كنّا لم نتحقّقه : سألت أبا جعفر عليه السلام عن القوم يخرجون جماعة إلى الصيد فيكون الكلب لرجل منهم ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمّي غيره ، أيجزي ذلك ؟
قال : « لا يسمّي إلّاصاحبه الذي أرسل الكلب » « 7 » .
3 - وفي مرسل أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « لا يجزي إلّاالذي أرسل الكلب » « 8 » . والقصور في السند منجبر بالعمل ، على أنّ مضمونهما مقتضى الأصل المقتصر في الخروج منه على غير الفرض ، ولو للتبادر .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « به » .
( 2 ) المختصر النافع : 250 .
( 3 ) الرياض 12 : 53 .
( 4 ) الرياض 12 : 53 - 54 .
( 5 ) مصابيح الأحكام : 745 ( مخطوط ) .
( 6 ) المسالك 11 : 423 .
( 7 ) الوسائل 23 : 395 ، ب 13 من الصيد ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 23 : 395 ، ب 13 من الصيد ، ح 2 .