تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وحينئذٍ ( فلو ترك التسمية عمداً لم يحلّ ما يقتله ) [ 1 ] . ( و ) [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( لا يضرّ لو كان ) الترك لها ( نسياناً ) [ 3 ] . إنّما الكلام في أنّ وقتها عند الإرسال على وجه لا يجزي وقوعها من العامد ما بينه وبين الإصابة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه . 2 - مضافاً إلى النصوص المستفيضة : أ - كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا يأكله » « 1 » . ب - وخبر زرارة : في صيد الكلب « إن أرسله الرجل وسمّى فليأكل » « 2 » . ج - وخبره الآخر « إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمّي فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمّي . وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمّي » « 3 » . [ 2 ] [ كما ] منه [ / ممّا تقدّم ] يعلم [ ذلك ] . [ 3 ] مضافاً إلى الإجماع بقسميه عليه ، وإلى خبر عبد الرحمن : « وإن كنت ناسياً فكُل منه أيضاً وكُل من فضله » « 4 » . [ 4 ] فإنّ فيه قولين : أحدهما الاشتراط كما هو ظاهر المقنع والمقنعة والنهاية والخلاف والمهذّب والغنية والسرائر والجامع والإرشاد والتبصرة وتلخيص المرام والمعالم وتلخيص الخلاف « 5 » وغيرها ممّا عبّر فيها كعبارة المصنّف ، ضرورة ظهوره في التوقيت : 1 - وحينئذٍ ففي الخلاف والغنية الإجماع عليه ؛ لأنّه قال في الأوّل : « التسمية واجبة عند إرسال الكلب وإرسال السهم وعند الذبيحة » واحتجّ على ذلك بإجماع الفرقة وأخبارهم « 6 » . وقال في الثاني : « التسمية شرط عند إرسال الكلب والسهم وعند الذبح بدليل إجماع الطائفة » « 7 » . ويشهد لهما فتوى المعظم بذلك فهما الحجّة حينئذٍ . 2 - مضافاً إلى أصالة التحريم في الصيد حتى يثبت الحلّ ، وهو في الفرض معلوم إجماعاً ونصّاً فيقتصر عليه تمسّكاً بالأصل وأخذاً بالمتيقّن . 3 - وإلى أنّ الإرسال منزّل منزلة الذكاة لأنّها تجزي عنه إجماعاً ، فلا تجزي بعده كما لا تجزي بعد الذكاة . 4 - ولأنّ التسمية يجب أن يقارن بها فعل المرسل كما يقارن بها فعل الذابح ، والمرسل لا فعل له سوى الإرسال فيجب اقتران التسمية به ، وفي الأخبار ما يلوح إلى ذلك ، بل قيل يدلّ عليه « 8 » . ففي صحيح الحذّاء عن الرجل يسرّح كلبه المعلّم ويسمّي إذا سرّحه ، فقال : « يأكل ممّا أمسك عليه » « 9 » . وصحيح سليمان بن خالد عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمّي حين يرسله أيأكل ممّا أمسك عليه ؟ قال : « نعم ؛ لأنّه مكلّب قد ذكر اسم اللَّه عليه » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 358 ، ب 12 من الصيد ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل 23 : 335 ، ب 2 من الصيد ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل 23 : 357 ، ب 12 من الصيد ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 23 : 358 ، ب 12 من الصيد ، ح 4 . ( 5 ) انظر المقنع : 413 . المقنعة : 577 . النهاية : 580 . الخلاف 6 : 10 . المهذب 2 : 436 . الغنية : 395 . السرائر 3 : 83 . الجامع للشرائع : 381 . الارشاد 2 : 102 . تبصرة المتعلمين : 161 . تلخيص المرام : 267 . معالم الدين 2 : 442 . تلخيص الخلاف 3 : 288 . ( 6 ) الخلاف 6 : 10 - 11 . ( 7 ) الغنية : 395 . ( 8 ) مستند الشيعة 15 : 336 . ( 9 ) الوسائل 23 : 332 ، ب 1 من الصيد ، ح 2 . ( 10 ) الوسائل 23 : 360 ، ب 15 من الصيد ، ح 1 .