تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
[ ولعلّ الأقوى كون أكل الحشوة كاللحم وحينئذٍ فيراعى تأديبها على ذلك وعدمه ] . [ ولا بأس بالقول بأنّ في حكم أكله منه ما إذا أراد الصائد أخذ الصيد منه فامتنع وصار يقاتل دونه ] . ( و ) كيف كان ف ( - لابدّ من تكرار الاصطياد به متّصفاً بهذه الشرائط ) الثلاثة ( ليتحقّق حصولها فيه ) على وجه يصدق عليه كونه معلّماً نحو غيره ممّا يتحقّق به ملكة الصنائع ولو على وجه الظنّ الغالب . ( و ) حينئذٍ ف ( - لا يكفي اتّفاقها مرّة ) [ 1 ] . ثمّ إنّه كما يعتبر التكرار في حصول التعليم . فكذا في زواله ، فيرجع فيه إلى العرف أيضاً على المختار [ 2 ] . والأمر في ذلك كلّه سهل بعد وضوح الحال وكون تعليم الكلب الصيد على نحو تعليم العاقل الصناعة فيكفي فيه إثباتاً ونفياً ما يكفي في ذلك كما هو واضح ، واللَّه العالم . ( و ) كيف كان ف ( - يشترط في المرسل ) للكلب أو السهم مثلًا ( شروط أربعة : الأوّل أن يكون مسلما أو بحكمه كالصبي ) المميّز الملحق به أو البنت المميّزة كذلك [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وإن كان لعلّه ظاهر محكيّ التبيان ومجمع البيان قال في الأوّل : « قال أبو يوسف ومحمّد : حدّ التعليم أن يفعل ذلك ثلاث مرّات ، وقال قوم : لا حدّ لتعليم الكلاب ، فإذا فعل ما قلناه فهو معلّم . وقد دلّ على ذلك رواية أصحابنا ؛ لأنّهم رووا أنّه إذا اخذ كلب مجوسي فعلّمه في الحال فاصطاد جاز أكل ما يقتله » « 1 » ونحوه في المجمع « 2 » . وظاهرهما الاكتفاء بالمرّة . وأشار بالرواية إلى روايتي السكوني « 3 » وعبد الرحمين بن سيابة « 4 » عن الصادق عليه السلام الآتيتين « 5 » في مسألة اعتبار إسلام المعلّم المحمولتين على الامتحان دون التعليم ، لأنّ الفرض كونه معلّماً . نعم في خبر زرارة السابق عنه عليه السلام أيضاً : « وإن كان غير معلّم فعلّمه في ساعة ثمّ يرسله فليأكل منه ، فإنّه معلّم » « 6 » ، ولكنّه ليس نصّاً في المرّة ، لأنّ التكرار ممكن في ساعته ، خصوصاً مع كون المراد بها العرفية ، هذا . وفي المسالك : « الأمور المعتبرة في التعليم لابدّ أن تتكرّر مرّة بعد أخرى ليغلب على الظنّ تأدّب الكلب ، ولم يقدّر أكثر الأصحاب عدد المرّات وذلك لأنّ المعتبر في التعليم العرف وهو مضطرب وطباع الجوارح مختلفة والرجوع في الباب إلى أهل الخبرة بطباع الجوارح ، واكتفى بعضهم بالتكرار مرّتين ؛ لأنّ العادة تثبت بهما واعتبر آخرون ثلاث مرّات والأقوى الرجوع إلى العرف « 7 » . ومقتضى كلامه ثبوت القول بالمرّة والمرّتين للأصحاب . ولم أجد ذلك كما اعترف به بعض الأفاضل أيضاً « 8 » . [ 2 ] وعلى القول بالمرّتين أو الثلاث قيل يعتبر حصولهما . وعلى القول بالمرّة فلو أكل منه بعدها حرم ولو في الأولى . [ 3 ] لأنّ الإرسال نوع من التذكية نصّاً وفتوى وستعرف اشتراط ذلك فيها .
هامش
( 1 ) التبيان 3 : 441 . ( 2 ) مجمع البيان 2 : 161 . ( 3 ) الوسائل 23 : 361 ، ب 15 من الصيد ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 23 : 361 ، ب 15 من الصيد ، ح 2 . ( 5 ) تأتيان في ص 354 . ( 6 ) الوسائل 23 : 346 ، ب 7 من الصيد ، ح 2 . ( 7 ) المسالك 11 : 416 . ( 8 ) مصابيح الأحكام : 742 ( مخطوط ) .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 342 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )